الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا
نظر إليها عمر دون أن يعلق.
ثم دخلوا الممر.
وفي نهايته…
كانت غرفة صغيرة.
وفي وسطها شاشة كمبيوتر ما زالت تعمل.
وعليها رسالة واحدة.
“تأخرتم خمس دقائق.”
وفجأة…
بدأت الملفات الموجودة على الشاشة تُحذف تلقائيًا.
صرخ أحد الحراس:
“البيانات بتتمسح!”
اندفع عمر نحو الجهاز.
لكن كل ملف كان يختفي أمام عينيه.
بقي ملف واحد فقط.
اسمه:
“الوريث.”
ضغط عليه بسرعة.
ظهر مقطع فيديو.
بدأ رجل مسن يتحدث إلى الكاميرا.
قال:
“لو أنت بتشوف التسجيل ده… يبقى الخطة فشلت.”
ثم رفع صورة صغيرة أمام العدسة.
كانت الصورة لعمر وهو طفل…
وبجواره طفل آخر في نفس العمر.
قال الرجل:
“الكل فاكر إن الطفل اللي على اليمين هو حسام.”
توقفت أنفاس عمر.
أكمل الرجل:
“لكن الحقيقة…”
ثم انقطع الفيديو فجأة.
أظلمت الشاشة.
واختفت كل الملفات.
نظر عمر إلى الشاشة السوداء في صمت.
أما ليلى…
فلم تكن تنظر إلى الشاشة أصلًا.
كانت تنظر إلى الصورة التي ظهرت قبل انقطاع الفيديو.
لأن الطفل الثاني…
لم يكن حسام.
كانت تعرف ذلك الوجه جيدًا.
همست وهي تشحب:
“مستحيل…”
التفت إليها عمر بسرعة.
“عرفتيه؟”
ابتلعت ريقها وقالت بصوت مرتجف:
“أيوه…”
“ده أخويا.”تجمدت الغرفة كلها.
حتى الحراس توقفوا عن الحركة.
نظر عمر إلى ليلى كأنه لم يسمعها جيدًا.
قال ببطء:
“إنتِ… عندك أخ؟”
هزت رأسها وهي تحاول ترتيب أفكارها.
“كان عندي.”
ساد الصمت.
ثم قالت:
“أمي قالت لي إنه مات وهو عنده خمس سنين.”
أغمضت عينيها.
“عملوا له عزاء… ودُفن من غير ما أشوفه.”
نظر الدكتور سامح إليها بدهشة.
“يعني إنتِ ما شوفتيش الج/ثة؟”
هزت رأسها بالنفي.
“كنت صغيرة.”
اقترب عمر خطوة.
“واسمه؟”
همست:
“يوسف.”
في تلك اللحظة…
نظر عمر إلى الشاشة السوداء مرة أخرى.