الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا
عاد عمر إلى الفيلا بعد ساعة.
وجد ليلى ما زالت في المطبخ.
لم تذهب إلى بيتها.
كانت تجلس وحدها، تنظر إلى علبة الأعشاب التي بدأت منها كل القصة.
قال عمر بهدوء:
“أنقذتِ حياتي.”
وقفت مرتبكة.
“أنا عملت اللي كان لازم أعمله.”
مد يده ووضع أمامها ظرفًا بنيًا.
فتحته بحذر.
وجدت بداخله صورة قديمة بالأبيض والأسود.
رجل يقف بجوار والدها…
ويصافح والد عمر الديب.
رفعت رأسها بدهشة.
“إيه دي؟”
قال عمر وهو ينظر إلى الصورة:
“أبوك ما كانش مجرد صاحب محل أعشاب.”
ثم أخذ نفسًا عميقًا وأكمل:
“كان أقرب راجل لأبويا… ومات وهو بيحاول يمنع نفس المنظمة اللي بتحاول تق/تلني النهارده.”
شعرت ليلى أن الأرض تميد تحت قدميها.
كل ما ظنته صدفة…
لم يكن صدفة أبدًا.
ووجودها في فيلا عائلة الديب…
ربما كان بداية سر أكبر ظل مدفونًا لأكثر من عشرين عامًا.ليلى ظلت ممسكة بالصورة، وعيناها لا تفارقان وجه والدها.
همست:
“أبويا قال لنا إنه كان مجرد تاجر أعشاب… عمره ما حكى أي حاجة عن عيلة الديب.”
أخذ عمر الصورة منها برفق.
وقال:
“لأنه وعد أبويا إنه يدفن السر معاه.”
سألته وهي تحاول استيعاب ما تسمعه:
“إيه السر؟”
قبل أن يجيب…
دخل أحد الحراس مسرعًا.
“يا باشا… لقينا حاجة في عربية حسام.”
نظر إليه عمر.
“إيه هي؟”
أخرج الحارس حقيبة جلدية سوداء احترق طرفها.
وقال:
“دي كانت مرمية بعيد عن مكان الانفجار بحوالي خمسين متر.”
فتحها عمر بنفسه.
كان بداخلها جهاز كمبيوتر صغير…
وملف ورقي واحد.
فتح الملف.
وفي أول صفحة…
توقفت أنفاسه.
كانت قائمة طويلة بأسماء رجال أعمال وسياسيين وشركات.
لكن اسمًا واحدًا كان محاطًا بدائرة حمراء.
عمر الديب.
وتحته مكتوب بخط اليد:
“التنفيذ الليلة… مهما كان الثمن.”
تبادل الجميع النظرات.
قال الدكتور سامح:
“يبقى حسام كان فعلًا داخل في الموضوع.”