الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا

أمر عمر بإنزالها.

اعترض أحد كبار الخدم.

“يا باشا… اللوحة دي بقالها سبعين سنة في مكانها.”

رد عمر:

“نزلوها.”

بمجرد أن أُبعدت اللوحة عن الحائط…

ظهر خلفها تجويف صغير.

وفي داخله…

مفتاح نحاسي قديم.

ومع المفتاح…

ظرف مختوم بالشمع الأسود.

نظر الجميع إلى الظرف في صمت.

كان مكتوبًا عليه بخط واضح:

“لا يُفتح إلا بحضور الوريث الحقيقي لعائلة الديب.”

همس أحد الحراس:

“الوريث الحقيقي… يعني حضرتك.”

لكن عمر لم يمد يده.

ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.

ثم قال بهدوء غريب:

“لأ…”

نظروا إليه باستغراب.

أكمل:

“لو الرسالة دي اتكتبت من أكتر من عشرين سنة…”

“يبقى اللي كتبها… كان عارف إن الوريث الحقيقي ممكن ما يكونش أنا.”

ساد صمت ثقيل.

وفي اللحظة نفسها…

رفعت ليلى عينيها إلى إطار اللوحة الخشبي.

كان هناك شيء محفور من الداخل.

اقتربت.

ومررت أصابعها عليه.

ثم شهقت.

“عمر…”

التفت إليها.

قالت وهي تشير إلى الحفر:

“في اسم.”

اقترب الجميع.

كان الحفر قديمًا جدًا، لكنه ما زال مقروءًا.

“عبد الحميد.”

والد ليلى.

تبادل عمر وليلى النظرات.

للمرة الثانية في ليلة واحدة…

ظهر اسم والدها في مكان لا يمكن أن يكون فيه بالصدفة.

وأدركا أن الرجل الذي عاش عمره كله باعتباره مجرد تاجر أعشاب…

كان يخفي دورًا أكبر بكثير مما تخيله أي منهما.نظر عمر إلى الاسم المحفور طويلًا، ثم مرر أصابعه فوقه كأنه يتأكد أنه حقيقي.

 

همس:

 

“يبقى أبوك كان هنا…”

 

أجابت ليلى بصوت مرتجف:

 

“بس ليه؟”

 

رفع عمر الظرف المختوم بالشمع الأسود.

 

تفحص الختم بعناية.

 

ثم قال:

 

“الختم مكسور.”

 

تبادل الجميع النظرات.

 

اقترب الدكتور سامح.

 

“يعني حد فتح الظرف قبل كده؟”

 

هز عمر رأسه.

 

“ولسه رجعه مكانه.”

 

فتح الظرف بحذر.

 

لكن بدلًا من الرسالة…

 

وجد ورقة بيضاء تمامًا.

 

ساد الصمت.

 

قال أحد الحراس:

 

“فاضية؟”

 

لكن ليلى لم تقتنع.

 

أخذت الورقة بين يديها.

 

قربتها من ضوء المدفأة.

 

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة منذ بداية الليلة.

 

قالت:

 

“مش فاضية.”

 

نظر إليها عمر.

 

“إزاي؟”

 

أجابت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *