الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا
ثم قال:
“يبقى حد زوّر موت عمّي…”
ونظر إلى ليلى.
“…وحد زوّر موت أخوكي.”
شعر الجميع بأن القضية أصبحت أكبر بكثير من محاولة اغت/يال.
لم تعد مجرد مؤامرة داخل العائلة.
بل شبكة امتدت لعقود.
وبينما كانوا يستعدون لمغادرة الغرفة…
سمعوا صوت محرك سيارة يقترب بسرعة من القصر.
أطفأ عمر الأنوار فورًا.
وأشار للحراس بالاختباء.
توقفت السيارة أمام الباب.
نزل منها رجل يرتدي معطفًا طويلًا.
لم يدخل من الباب الرئيسي.
بل اتجه مباشرة إلى الممر السري.
وكأنه يعرف مكانه منذ سنوات.
وقف أمام باب الغرفة.
ثم قال بصوت هادئ:
“عارف إنكم جوه.”
قبض الحراس على أسلحتهم.
لكن عمر رفع يده مانعًا إطلاق النار.
فتح الرجل الباب ببطء…
ورفع يديه علامة أنه غير مسلح.
كان في أواخر الخمسينيات، وعلى وجهه ندبة قديمة تمتد من الأذن حتى الذقن.
نظر مباشرة إلى ليلى.
وقال:
“سامحيني…”
اتسعت عيناها.
“إنت مين؟”
ابتسم بحزن، وأخرج من جيبه سلسلة فضية صغيرة.
كانت عليها نصف قلادة على شكل هلال.
صرخت ليلى دون أن تشعر:
“دي…”
أخرجت من تحت ملابسها سلسلة مطابقة تحمل النصف الآخر.
كانت أمها قد أعطتها لها وهي طفلة، وقالت لها:
“احتفظي بيها… لأنها هترجعلك حد غالي يومًا ما.”
جمع الرجل نصفي القلادة.
فالتصقا ببعضهما تمامًا.
ثم امتلأت عيناه بالدموع.
وقال بصوت مكسور:
“أنا يوسف…”
“…وأخوكي.”تراجعت ليلى خطوة.
كانت تنظر إلى القلادة… ثم إلى وجه الرجل… ثم تعود إلى القلادة مرة أخرى.
همست:
“لأ…”
ثم هزت رأسها بقوة.
“أخويا مات.”
أطرق الرجل رأسه.
وقال:
“وده اللي خلوني أصدقه الناس.”
ساد الصمت.
اقترب عمر، لكنه لم يُنزل سل/احه.
قال ببرود:
“لو فعلًا يوسف… يبقى جاوب على سؤال واحد.”
رفع الرجل عينيه.
“اسأل.”
قال عمر:
“مين حاول يق/تلني؟”