الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا

تنهد يوسف.

 

ثم قال:

 

“أنا أعرف اللي أمر… لكن اللي حط السم مش هو.”

 

قطب عمر حاجبيه.

 

“اتكلم.”

 

أخرج يوسف فلاشة صغيرة من جيبه.

 

ووضعها على الطاولة.

 

“كل اللي أعرفه هنا.”

 

أشار إلى الفلاشة.

 

“أسماء… تحويلات مالية… وتسجيلات.”

 

اقترب أحد الحراس ليلتقطها.

 

لكن يوسف قال بسرعة:

 

“محدش يلمسها.”

 

نظر إليه عمر.

 

“ليه؟”

 

قال يوسف:

 

“لأنها متشفرة.”

 

ثم نظر مباشرة إلى ليلى.

 

“وأبوك هو الوحيد اللي كان يعرف كلمة السر.”

 

شعرت ليلى بأن قلبها سقط في قدميها.

 

“أبويا مات.”

 

هز يوسف رأسه ببطء.

 

“أبوك كان ذكي.”

 

“كان عارف إنه ممكن يموت.”

 

“فساب كلمة السر في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.”

 

سأل عمر:

 

“فين؟”

 

ابتسم يوسف ابتسامة صغيرة.

 

“في كشك الوصفات.”

 

استغربت ليلى.

 

ثم فجأة اتسعت عيناها.

 

“دفتر الوصفات!”

 

قال يوسف:

 

“مش الدفتر الجديد.”

 

“القديم… اللي أبوكي كان رافض يرميه رغم إنه مليان بقع زيت.”

 

تذكرت ليلى الدفتر فورًا.

 

كان ما يزال في بيت أمها، داخل صندوق خشبي قديم.

 

قال عمر للحراس:

 

“هاتوا العربية.”

 

لكن قبل أن يتحرك أحد…

 

رن هاتف يوسف.

 

نظر إلى الشاشة.

 

وشحب وجهه.

 

أغلق الهاتف دون أن يرد.

 

سأله عمر:

 

“مين؟”

 

قال يوسف بصوت منخفض:

 

“عرفوا إني وصلت لكم.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

انطفأت أنوار القصر بالكامل.

 

ثم دوى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية.

 

اهتزت الجدران.

 

وتناثر الزجاج في كل الاتجاهات.

 

صرخ أحد الحراس عبر جهاز الاتصال:

 

“إحنا تحت هجوم!”

 

أمسك عمر س/لاحه، ووضع ليلى خلفه.

 

وقال بصوت حاسم:

 

“محدش يخرج لوحده.”

 

لكن يوسف نظر إلى الممر الخلفي.

 

ثم قال جملة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

 

“لو وصلوا لدفتر الوصفات قبلنا…”

 

“…مش هتضيع الحقيقة بس.”

 

“هتبدأ حرب محدش هيعرف يوقفها.”اندفع الحراس إلى مواقعهم، بينما دوّت طلقات متقطعة في فناء القصر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *