اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

 

وقبل أن يكمل جملته، دوّى إنذار القصر كله.

 

ركض الجميع إلى غرفة الخزنة.

 

كانت مفتوحة.

 

والفلاشة الاحتياطية التي تحتوي على السجلات المالية للمجموعة قد اختفت.

 

نظر رئيس الأمن إلى كريم بصدمة.

 

– يا فندم… في حد لسه جوه القصر.

 

وفي الطابق العلوي…

 

كان صوت خطوات بطيئة يقترب من غرفة الطفلة… بينما لم يكن هناك أحد من الحراس في ذلك الممر.ارتفع صوت الإنذار في أرجاء القصر حتى اهتزت النوافذ.

 

أشار كريم للحراس بعصبية.

 

– اقفلوا كل المخارج… محدش يطلع ولا ينزل!

 

انطلق أربعة رجال نحو الطابق العلوي، بينما ركض كريم بنفسه إلى غرفة طفلته.

 

كان باب الغرفة مفتوحًا نصف فتحة.

 

دفعه بقوة.

 

لكن الغرفة كانت خالية.

 

فقط ستائر الشرفة تتحرك مع الهواء.

 

اقترب من السرير الصغير، فوجد ورقة مطوية لم تكن موجودة قبل دقائق.

 

فتحها بسرعة.

 

“كل دقيقة تضيعها في مطاردة الشخص الخطأ… تقرب ريم من الموت.”

 

قبض كريم على الورقة حتى تجعدت بين أصابعه.

 

وفجأة صاح أحد الحراس من الشرفة.

 

– يا فندم… في حبل متثبت هنا!

 

نظر كريم إلى الأسفل.

 

كان الحبل يتدلى حتى سور الحديقة الخلفية.

 

أما المهاجم، فقد اختفى.

 

 

—

 

في صباح اليوم التالي…

 

وصل تقرير الطب الشرعي الخاص بالأدوية التي كانت ريم تتناولها.

 

قرأ الطبيب النتيجة أمام كريم.

 

– يا فندم… الكبسولتين دول فعلًا تم استبدالهما بعقار خطير جدًا على الحوامل.

 

رفع كريم رأسه ببطء.

 

– يعني لو كانت كملت العلاج؟

 

تنهد الطبيب.

 

– كانت ممكن تفقد الجنين… أو حياتها هي كمان.

 

خرج الطبيب، بينما شعر كريم لأول مرة أن ما يحدث ليس مجرد مؤامرة مالية.

 

كان هناك من يريد محو ريم تمامًا.

 

 

—

 

في الوقت نفسه…

 

كانت ريم تجلس داخل منزل ريفي قديم على أطراف الفيوم.

 

أغلقت الستائر بإحكام.

 

ثم أخرجت الفلاشة التي خبأتها داخل معطفها.

 

وضعتها في جهاز الكمبيوتر.

 

بدأت الملفات تظهر واحدًا تلو الآخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *