اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

 

في تلك اللحظة، رن هاتف ريم الجديد.

 

هذه المرة ظهر رقم معروف.

 

كريم.

 

ترددت.

 

ثم أجابت.

 

جاءها صوته متعبًا ومليئًا بالقلق:

 

– ريم… بالله عليكي اسمعيني دقيقة واحدة.

 

لم ترد.

 

قال بسرعة:

 

– أنا عرفت إن حد بدّل دواكي… وعرفت إن عمي شريف مخبي حاجات عني من سنين. أنا مش بطلب منك ترجعي… بس قوليلي إنك بخير.

 

اغرورقت عينا ريم بالدموع.

 

كان صوته صادقًا…

 

لكن الرسائل التي وصلتها كانت تقول العكس.

 

وقبل أن تتكلم، سُمع صوت ارتطام قوي من خارج المنزل.

 

نظر حسام من ثقب الباب، ثم تراجع فجأة.

 

– إحنا اتكشفنا!

 

– مين بره؟

 

– أربع عربيات… والرجالة بينزلوا منها دلوقتي.

 

أطفأ الأنوار بسرعة، وأخذ ريم من يدها.

 

– في ممر قديم تحت البيت… صاحب البيت عمله أيام ما كان المكان مزرعة.

 

بدأت خطواتهم تتسارع داخل ممر ضيق ورطب.

 

لكن قبل أن يصلوا إلى المخرج، سمعوا صوتًا خلفهم.

 

صوت رجل يصفق ببطء.

 

ثم قال بثقة:

 

– الحقيقة كانت قريبة منكم جدًا… لكن للأسف وصلتوا متأخر.

 

التفتت ريم.

 

وكان أول شخص خرج من الظلام…

 

هو شريف المنياوي نفسه.

 

لكنه لم يكن يحمل س/لاحًا.

 

كان يحمل ملفًا طبيًا.

 

ابتسم ابتسامة باردة، وقال:

 

– يا ريم… لو كنتِ كملتي قراءة آخر صفحة في التقرير الطبي، كنتِ عرفتي إن المؤامرة بدأت قبل حملك… وقبل حتى زواجك من كريم.تجمدت ريم في مكانها.

 

أما حسام فاندفع خطوة للأمام وكأنه يستعد لمواجهة شريف، لكن الأخير رفع الملف الطبي بهدوء.

 

– قبل ما حد ينطق بكلمة… اقري الصفحة الأخيرة.

 

ألقى الملف على الأرض أمام ريم.

 

نظرت إليه بتردد.

 

ثم انحنت وأخرجت الصفحة الأخيرة.

 

كانت ورقة تحليل جيني.

 

في البداية لم تفهم شيئًا.

 

لكنها توقفت عند سطر مكتوب بخط واضح:

 

“العينة رقم 47 لا تتطابق بيولوجيًا مع العينة رقم 12.”

 

رفعت رأسها.

 

– يعني إيه ده؟

 

قال شريف:

 

– يعني التحليل اللي اتعمل من أربع سنين أثبت إن كريم مش ابن عبدالرحمن المنياوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *