اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

 

عقود.

 

تحويلات بملايين الدولارات.

 

شركات وهمية.

 

وحسابات خارج مصر.

 

لكن الملف الأخير جعل أنفاسها تتوقف.

 

كان بعنوان:

 

“الوريث البديل”.

 

فتحته بيد مرتجفة.

 

ظهرت صورة لطفل صغير لا يتجاوز الخامسة.

 

وتحتها عبارة واحدة:

 

“في حالة وفاة كريم المنياوي أو عدم إنجابه وريثًا حيًا، تنتقل إدارة المجموعة إلى مجلس الأمناء برئاسة شريف المنياوي.”

 

همست ريم لنفسها:

 

– إذًا… بنتي كانت العقبة.

 

قبل أن تكمل القراءة، وصلتها رسالة على هاتف جديد لا يعرفه أحد.

 

“لا تثقي بكريم… هو أخفى عنك الحقيقة منذ بداية زواجكما.”

 

شعرت بقلبها يخفق بقوة.

 

من أرسل الرسالة؟

 

وكيف عرف مكانها؟

 

وفي اللحظة نفسها…

 

سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المنزل الريفي.

 

ثم طرقات هادئة على الباب.

 

وتبعها صوت رجل يقول:

 

– مدام ريم… أنا جاي من طرف كريم… ولو ما فتحتيش دلوقتي، هتموتي قبل ما تعرفي مين خانك فعلًا.حبست ريم أنفاسها، ولم تقترب من الباب.

 

وضعت يدها على بطنها بحركة تلقائية، ثم أغلقت شاشة الكمبيوتر بسرعة وأخرجت الفلاشة من الجهاز.

 

عاد الصوت من الخارج، أكثر هدوءًا هذه المرة:

 

– معايا كلمة سر… كريم قالها.

 

ساد الصمت لثوانٍ.

 

ثم قال الرجل:

 

– “مصباح القمر.”

 

اتسعت عينا ريم.

 

كانت تلك العبارة تخص مصباح غرفة طفلتها، ولم يعرفها سوى هي وكريم.

 

لكنها لم تفتح الباب.

 

اقتربت بحذر من النافذة الجانبية، وأزاحت الستارة سنتيمترًا واحدًا فقط.

 

رأت رجلًا في الأربعينيات، يقف وحده، ويرفع يديه ليؤكد أنه غير مسلح.

 

وقبل أن تتخذ قرارها، دوى صوت إطلاق نار.

 

تحطم زجاج النافذة، وانحنى الرجل بسرعة وهو يصرخ:

 

– انبطحي!

 

سقطت ريم أرضًا وهي تحمي بطنها، بينما اخترقت رصاصة أخرى باب المنزل.

 

ركض الرجل إلى الداخل بعد أن كسر القفل، وأغلق الباب خلفه.

 

قال وهو يلهث:

 

– اسمي حسام… كنت محاسبًا في مجموعة المنياوي.

 

نظر إليها بسرعة ثم أخرج بطاقة قديمة من جيبه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *