اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

 

– يا كريم… لقينا مكان شريف.

 

هبّ كريم واقفًا.

 

– فين؟

 

– للأسف… وصلنا متأخر.

 

 

—

 

على أطراف طريق صحراوي مهجور، كانت سيارة شريف متوقفة وأبوابها مفتوحة.

 

لم يكن هناك أي أثر للمقاومة.

 

ولا آثار دماء.

 

ولا حتى هاتفه.

 

لكن على المقعد الأمامي وُجد ملف أسود.

 

فتح الضابط الملف بحذر.

 

وفي الصفحة الأولى كانت جملة واحدة:

 

“إذا كنتم تقرأون هذا، فهذا يعني أن شريف المنياوي مات.”

 

نظر الجميع إلى بعضهم في ذهول.

 

لكن الجثة لم تكن موجودة.

 

 

—

 

في الوقت نفسه…

 

كانت ريم تجلس في شرفة القصر تحمل طفلتها أمل.

 

رغم القبض على أغلب أفراد الشبكة، لم تستطع التخلص من شعور أن أحدًا ما يراقبها.

 

رن هاتفها.

 

رقم خاص.

 

ترددت، ثم أجابت.

 

جاءها صوت رجل مسن:

 

– مدام ريم… أنا المحامي الشخصي لعبدالرحمن المنياوي.

 

اعتدلت في جلستها.

 

– اتفضل.

 

– عندي أمانة كان لازم أسلمها بعد انتهاء القضية… لكن الظروف اتغيرت.

 

– أمانة إيه؟

 

– مفتاح.

 

– مفتاح؟

 

– أيوه… مفتاح خزنة موجودة في فرع بنك قديم، باسم عبدالرحمن المنياوي.

 

صمتت ريم.

 

ثم سألته:

 

– وكريم يعرف؟

 

– لا.

 

– ليه؟

 

– لأن عبدالرحمن كتب في الوصية إن الخزنة ما تتفتحش إلا بحضور كريم… وإنتِ.

 

 

—

 

في صباح اليوم التالي…

 

دخل كريم وريم البنك بصحبة النيابة.

 

فتح الموظف الخزنة المعدنية الثقيلة.

 

لم تكن مليئة بالأموال.

 

ولا بالمجوهرات.

 

بل بصندوق خشبي صغير.

 

وفي داخله…

 

دفتر مذكرات.

 

ورسالة مختومة.

 

وشريط فيديو قديم.

 

شغّلوا الفيديو.

 

ظهر عبدالرحمن المنياوي بنفسه أمام الكاميرا.

 

كان يبدو متعبًا، لكنه كان يتحدث بثبات.

 

قال:

 

“لو وصلتوا للفيديو ده، يبقى معناه إن كل اللي كنت خايف منه حصل.

 

أنا ارتكبت أخطاء كتير في حياتي…

 

وأكبرها إني وثقت في أشخاص ما كانوش يستحقوا الثقة.

 

لكن اسمعوني كويس…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *