اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

– شريف المنياوي اكتشف إني عرفت الحقيقة… ومن يومها وأنا هربان.

 

في الخارج، توقفت الطلقات فجأة.

 

ساد هدوء مرعب.

 

همست ريم:

 

– إيه الحقيقة؟

 

أخرج حسام ظرفًا أصفر باهتًا.

 

– أبو كريم… ما ماتش في حادثة زي ما كل الناس فاكرة.

 

شعرت ريم بقشعريرة تسري في جسدها.

 

– تقصد إيه؟

 

– الحادثة كانت مدبرة… واللي دبّرها هو الشخص اللي بيدير كل اللي بيحصل دلوقتي.

 

فتح الظرف، وأخرج صورة قديمة.

 

كانت تُظهر والد كريم، وإلى جواره شريف، ورجلًا ثالثًا.

 

ما إن وقعت عينا ريم على وجه الرجل الثالث حتى شهقت.

 

لقد رأته من قبل.

 

كان هو نفسه الرجل الذي كان يراقب منزلها أكثر من مرة خلال الأسبوع الماضي.

 

وفي تلك اللحظة، رن هاتف حسام.

 

نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه.

 

– مستحيل…

 

– مين؟

 

رفع الهاتف أمامها.

 

كانت الرسالة قصيرة جدًا:

 

“قول لريم إنها لو وثقت في حسام… هتموت بنفس الطريقة اللي مات بيها أبو كريم.”

 

رفع حسام رأسه ببطء، وقال بصوت مرتجف:

 

– المشكلة… إن اللي بعت الرسالة دي استخدم هاتف كريم نفسه… بينما كريم في القاهرة، والهاتف مستحيل يكون مع حد غيره أو مع شخص يقدر يوصل لكل أسراره.في قصر المنياوي، كان كريم يحدق في شاشة هاتفه بذهول.

 

آخر رسالة خرجت من رقمه لم يكتبها هو.

 

فتح سجل الهاتف.

 

لم يجد أي أثر لها.

 

التفت إلى خبير الأمن الإلكتروني الذي استدعاه على عجل.

 

– مستحيل… أنا ما بعتتش أي حاجة.

 

أجاب الخبير وهو يفحص الجهاز:

 

– حضرتك فعلًا ما بعتهاش. الرسالة اتبعت من نسخة مستنسخة من شريحة هاتفك… حد عمل استنساخ للشريحة من أيام.

 

أغلق كريم عينيه للحظة.

 

هذا يعني أن خصمه كان يراقب كل مكالماته ورسائله منذ فترة.

 

 

—

 

في المنزل الريفي، لم تقتنع ريم بكلام حسام بسهولة.

 

قالت بحزم:

 

– لو كنت صادق… قولّي إزاي عرفت مكاني؟

 

أجاب دون تردد:

 

– لأني أنا اللي ساعدتك تخرجي من القصر.

 

عقدت حاجبيها.

 

– إيه؟

 

– اللي عطّل الكاميرات تسع دقايق ما كانش شريف… كان أنا. استخدمت صلاحياته من غير ما يعرف، لأني اكتشفت إن في ناس مستنية خروجك من الباب الرئيسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *