اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

 

ساد الصمت.

 

ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.

 

– ده مفتاح الخزنة القديمة اللي كنتِ بتدوري عليها. فيها الدليل اللي هيقلب كل حاجة.

 

 

—

 

في الوقت نفسه، دخل شريف المنياوي مكتبه بهدوء.

 

أغلق الباب بالمفتاح.

 

ثم أخرج هاتفًا قديمًا لا يعرف أحد بوجوده.

 

اتصل برقم واحد فقط.

 

جاءه صوت رجل خشن:

 

– خلصتوا عليها؟

 

رد شريف ببرود:

 

– لسه… لكنها هتغلط قريب.

 

– وكريم؟

 

ابتسم شريف ابتسامة باردة.

 

– بدأ يشك فيا… وده جزء من الخطة.

 

– يعني؟

 

– لما يكتشف الحقيقة كاملة… هيعرف إن اللي كان بيمول كل العمليات من البداية مش أنا.

 

ساد صمت قصير.

 

ثم قال الرجل:

 

– إذًا جه الوقت نكشف الاسم؟

 

أجاب شريف:

 

– لا… لسه بدري.

 

لأن لو عرف إن اللي بيدير كل اللعبة هو أقرب شخص بيعتبره فرد من عيلته… هينهار قبل ما نحتاج نق*تله.

 

وأغلق الخط.

 

في تلك اللحظة، دخلت الحاجة أمينة إلى المكتب دون أن تطرق الباب.

 

نظر إليها شريف منزعتبادل حسام وريم النظرات في صمت ثقيل.

 

أخذ حسام نفسًا عميقًا وقال:

 

– لازم تعرفي حاجة قبل أي حد… أنا اشتغلت محاسب في مجموعة المنياوي 12 سنة، وكنت مسؤول عن مراجعة التحويلات الكبيرة.

 

أشار إلى الفلاشة التي تمسكها ريم.

 

– الملفات اللي معاكي جزء من الحقيقة… لكن في جزء أخطر.

 

فتحت ريم الظرف مرة أخرى.

 

كانت بداخله نسخة من وصية قديمة للحاج عبدالرحمن المنياوي، والد كريم.

 

لكنها لم تكن النسخة التي يعرفها أفراد العائلة.

 

في آخر الصفحة، ظهر ملحق مكتوب بخط اليد:

 

“في حالة ثبوت أي تلاعب في أموال المجموعة، تُنقل جميع الأسهم إلى حفيدي الشرعي، ويُحرم أي عضو يثبت تورطه في الاحتيال من الإدارة نهائيًا.”

 

همست ريم:

 

– يعني… لو بنتي اتولدت…

 

أومأ حسام.

 

– كانت هتبقى الوريثة الشرعية لنصيب كريم.

 

ساد الصمت للحظات.

 

ثم قال حسام:

 

– ولو حصل لك أو للبيبي أي مكروه، هيبقى من السهل جدًا تغيير مسار الورثة والسيطرة على المجموعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *