اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا
– يا فندم… في خبر عاجل.
– خير؟
– لقينا المحامي… عايش.
وقف الجميع في وقت واحد.
– إزاي؟
– العربية انفجرت فعلًا… لكن هو نزل منها قبل الانفجار بدقيقة.
ثم سلّمنا رسالة ليكم.
فتح كريم الظرف بسرعة.
كانت الرسالة قصيرة جدًا:
> “متدوروش على شريف… شريف بيدور عليكم، وهو معاه النصف التاني من الاسم.”
وتحت الجملة…
كانت هناك بصمة إصبع مغطاة بالحبر الأحمر.
وفي أسفل الظرف، بخط صغير للغاية، كُتبت كلمة واحدة:
“يتبع…”مرّ يومان دون أي خبر.
ثم، في الساعة الثالثة فجرًا، استيقظ كريم على رنين هاتفه المشفر، وهو رقم لا يعرفه سوى ثلاثة أشخاص.
فتح الخط.
جاءه صوت شريف.
هادئًا… على غير عادته.
– متبلغش الشرطة.
قبض كريم على الهاتف بقوة.
– أنت فين؟
– مش مهم أنا فين… المهم إن الوقت خلص.
– تقصد إيه؟
تنهد شريف طويلًا.
– طول عمري كنت فاكر إني بلعب اللعبة… لكن طلعت مجرد بيدق.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال:
– فاكر الرسالة اللي سبتها وقلت فيها إني أول واحد في السلسلة؟
– أيوه.
– كنت صادق.
جاء صوت انفجار مكتوم عبر الهاتف.
ثم صرخات بعيدة.
وانقطع الاتصال.
—
بعد أقل من ساعة، وصلت الشرطة إلى مخزن قديم في المنطقة الصناعية.
وجدوا المكان مشتعلًا بالكامل.
وفي الداخل…
عثروا على جثة متفحمة يصعب التعرف عليها.
لكن تحليل الحمض النووي بعد أيام أكد أنها تعود إلى شريف المنياوي.
وقف كريم صامتًا أمام التقرير.
لم يشعر بالانتصار.
بل شعر أن الرجل الذي كان يطارده طوال الأشهر الماضية مات قبل أن يقول أهم كلمة.
—
في اليوم التالي، وصل ظرف إلى النيابة.
لم يكن عليه اسم مرسل.
بداخله فلاشة.
وعليها عبارة مكتوبة بقلم أسود:
“اعرضوها أمام كريم وريم فقط.”
شُغلت الفلاشة داخل غرفة التحقيق.
ظهر شريف على الشاشة.
كان واضحًا أنه سجل المقطع قبل موته.