اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا
ساد الصمت.
حتى حسام بدا مصدومًا.
– مستحيل…!
ابتسم شريف ابتسامة حزينة هذه المرة.
– دي الحقيقة اللي أبويا أخفاها طول عمره.
– كدب! — صرخ حسام.
أخرج شريف مجموعة أوراق أخرى.
– اتعملت ثلاث تحاليل في ثلاث معامل مختلفة.
كلهم بنفس النتيجة.
شعرت ريم بأن قلبها يخفق بعنف.
إذا كان هذا صحيحًا…
فكل قصة الورثة والأسهم والعائلة التي عرفتها كانت مبنية على كذبة ضخمة.
لكن شيئًا ما لم يكن منطقيًا.
رفعت الورقة مجددًا.
ثم ضيقت عينيها.
كانت تعمل في شركة أدوية قبل سنوات من زواجها، ولم تنس بعض التفاصيل.
أشارت إلى رقم التقرير.
– الرقم ده…
نظر شريف إليها.
– ماله؟
– مكتوب إنه صادر سنة 2021.
– أيوه.
– لكن اسم المعمل اللي في الترويسة ما اتأسسش إلا سنة 2023.
اختفت الابتسامة من وجه شريف.
ولأول مرة…
ظهر الارتباك في عينيه.
تراجع حسام خطوة وهو ينظر للورقة.
ثم انتزعها من يد ريم.
– يا نهار أبيض…
– إيه؟
– هي عندها حق.
صمت شريف.
وصمت معه المكان كله.
ثم قال بصوت منخفض:
– كنتِ أذكى مما توقعت.
وفي اللحظة نفسها…
انطلق صوت رصاصة.
لكنها لم تخرج من س/لاح حسام.
ولم تخرج من رجال شريف.
خرجت من آخر النفق.
التفت الجميع.
وسقط أحد رجال شريف أرضًا.
ثم ظهر شخص من الظلام وهو يحمل م*سدسًا.
شخص لم يتوقع أحد رؤيته.
الحاجة أمينة.
لكنها لم تكن المرأة البسيطة التي يعرفها الجميع.
كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص، ووجهها يحمل صرامة لم يروها فيها من قبل.
قالت وهي تتقدم بثبات:
– اللعبة انتهت يا شريف.
حدق فيها شريف بذهول.
– إنتِ؟!
أجابت بهدوء:
– اسمي الحقيقي مش أمينة.
ثم أخرجت بطاقة رسمية وألقتها أمامه.
– اللواء المتقاعد أمينة الشاذلي… إدارة مكافحة الجرائم المالية سابقًا.
شهقت ريم.
فقد كان لقب أمينة هو نفسه لقب عائلتها.