طفلة عمرها 3 سنين. حكايات ميراا
ضحك ضحكة قصيرة.
—يبقى مريم قالتلك.
—قالتلي إن سلمى بنتي.
صمت طويل.
ثم قال:
—هي بنتك.
أغلقت عيني للحظة.
لم أعرف ماذا أشعر.
غضب.
صدمة.
فرح.
حزن.
كل شيء في وقت واحد.
قلت:
—ومحمود؟
تغير صوت أحمد.
—محمود حاول يمنعني.
—من إيه؟
—من إني أبيعك.
اشتعل الغضب بداخلي.
—تبيعني لمين؟
—لحسن.
نظرت إلى مريم.
ثم سمعت أحمد يقول:
—لكن فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تيجي.
—قول.
—حسن مش عايز الدفتر.
—أمال عايز إيه؟
توقف.
ثم قال:
—هو عايز سلمى.
شدت ذراعي حول ابنتي.
—ليه؟
قال أحمد:
—لأن سلمى هي الوريثة الحقيقية.
تجمدت.
—وريثة إيه؟
جاء صوته منخفضًا:
—إمبراطوريتك يا عادل.
ثم أغلق الخط.
نظرت إلى مريم.
—إيه اللي بيقوله؟
كانت تبكي.
—أبوك كان سايب لك صندوق أمانات قبل ما يموت.
—وإيه علاقته بسلمى؟
—الصندوق فيه مستندات تثبت ملكيتك لأصول أكبر من اللي أنت تعرفها.
توقفت.
—والوصية؟
هزت رأسها.
—بتقول إن لو حصل لك حاجة… كل شيء ينتقل إلى ابنتك.
نظرت إلى سلمى.
الطفلة لم تكن تعرف شيئًا.
كانت فقط تلعب بأصابعها.
قلت:
—يعني حسن مش عايز يق\تلني.
مريم هزت رأسها.
—لأ.
—عايز يخطف سلمى.
ثم سمعت صوت سيارة تتوقف خارج الحضانة.
نظرت من النافذة.
ثلاث سيارات سوداء.
أربعة رجال نزلوا منها.
ثم ظهر محمود.
كان ينزف من جبينه، ويداه مقيدتان.
ورفع رأسه نحو النافذة.
نظر إليّ مباشرة.
ثم حرك شفتيه دون صوت.
اهرب.
وفي اللحظة نفسها، ظهر رجل خلفه.
حسن.
رفع س\لاحه نحو رأس محمود.
ثم ابتسم للنافذة.
وكان واضحًا أنه يعرف بالضبط أين نقف.
وقال بصوت مرتفع:
—عادل!
ثم رفع يده.
—معاك خمس دقايق.
وسكت لحظة.
—بعدها… البنت هتيجيلي بنفسها.
ضممت سلمى إلى صدري.
ونظرت إلى مريم.
ثم قلت:
—الليلة دي هتنتهي.
لكنني لم أكن أعرف أن أكبر مفاجأة لم تبدأ بعد.
لأنني عندما فتحت حقيبة سلمى لأبحث عن الرسمة…
وجدت بداخلها مفتاحًا صغيرًا عليه اسمي.الجزء التالي — المفتاح الذي يحمل اسمي
ثبتت عيني على المفتاح الصغير.
كان فضيًا، قديمًا، ومعلّقًا به لوح معدني صغير محفور عليه اسم واحد:
عادل الشناوي.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
—مريم… المفتاح ده جه منين؟
لم تجب.
—مريم!
اقتربت مني ببطء.
نظرت إلى المفتاح، ثم أغمضت عينيها.
—أحمد هو اللي أعطاه لسلمى.
—إمتى؟