طفلة عمرها 3 سنين. حكايات ميراا

—من أسبوع.

—وليه؟

—قال لها تحتفظ بيه كويس، وما تديهش لأي حد غيرك.

نظرت إلى سلمى.

—وإنتِ كنتِ عارفة إنه مفتاح؟

هزت رأسها.

—بابا قال لي إنه بتاع عمو عادل.

شعرت بأن شيئًا غير منطقي يحدث.

أحمد كان يعرف أنني سأظهر في حياة سلمى.

كيف؟

ولماذا كان مستعدًا لذلك؟

ثم تذكرت جملة محمود:

“ما تثقش في أحمد.”

وضعت المفتاح في جيبي.

—لازم نخرج من هنا.

مريم أمسكت بذراعي.

—من الباب الخلفي؟

—لأ.

نظرت إليها.

—هم متوقعين ده.

أخرجت هاتفي واتصلت بأحد رجالي.

—ابعت عربيتين للشارع الخلفي، لكن من غير ما حد يبان.

ثم اتصلت بشخص آخر.

—عايز كل مخارج المنطقة تتقفل خلال دقيقتين.

وضعت الهاتف جانبًا.

نظرت مريم إليّ.

—إنت هتعمل إيه؟

—هطلع من الباب الأمامي.

اتسعت عيناها.

—إنت مجنون؟

—يمكن.

ثم نظرت إلى سلمى.

—بس محدش هيلمس بنتي.

كانت تلك أول مرة أقول فيها كلمة بنتي بصوت مرتفع.

سلمى رفعت رأسها.

—أنا بنتك بجد؟

انحنيت أمامها.

ولأول مرة منذ أن عرفتها، لم أر فيها مجرد طفلة تحتاج إلى الحماية.

رأيت جزءًا مني.

—أيوه.

ابتسمت.

ثم وضعت يدها الصغيرة على وجهي.

—أنا كنت حاسة.

ابتسمت رغمًا عني.

—إزاي؟

—عشان لما شفتك أول مرة… حسيت إني عارفاك.

أغلقت عيني للحظة.

ثم حملتها.

—خلاص. من النهارده مش هتخافي من أي حد.

خرجنا من الغرفة.

وفي نهاية الممر كان محمود لا يزال واقفًا أمام حسن ورجاله.

عندما رآني، اتسعت عيناه.

هز رأسه بعنف.

لكني رفعت يدي.

توقف الجميع.

قلت لحسن:

—سيبه.

ضحك.

—وأنت فاكر إنك في وضع يسمح لك تأمر؟

—أيوه.

نظر إلى سلمى بين ذراعي.

ثم ابتسم.

—البنت.

ضممتها أكثر.

—انسَ الموضوع.

رفع حسن س\لاحه.

—إذن نموت كلنا.

وقبل أن يتحرك…

خرج محمود فجأة من بين رجاله، وضرب أحدهم بكتفه.

انفجرت الفوضى.

صرخ الرجال.

تراجع حسن.

وفي اللحظة نفسها، اندفع رجالي من المداخل الجانبية.

لم أسمح لأحد بالاقتراب من مريم أو سلمى.

أخذتهما إلى غرفة صغيرة خلف مكتب الإدارة وأغلقت الباب.

كانت سلمى تبكي.

جلست أمامها.

—بصيلي.

رفعت عينيها.

—أنا خايفة.

—عارف.

—ماما كمان خايفة.

نظرت إلى مريم.

ثم قلت:

—أنا مش هسيبكم.

بعد دقائق، هدأ صوت إطلاق النار.

ثم انفتح الباب.

دخل محمود.

كان الدم يغطي جانب وجهه.

لكنّه كان واقفًا.

قلت:

—أنت كويس؟

ابتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *