ابني كان على بُعد لقمة حكايات ميراا

ابني كان على بُعد لقمة واحدة من الموت… لولا بنت عندها 3 سنين.

كان ابني آدم بيحتفل بعيد ميلاده التامن وسط أكتر من 100 شخص، وكل الأنظار كانت متعلقة بتورتة عيد ميلاده الضخمة.

رفع الشوكة في إيده…

وقبل ما يحط أول لقمة في بقه، حصل شيء خلّى القاعة كلها تسكت.

بنت صغيرة عندها 3 سنين اندفعت فجأة وسط الضيوف، جريت ناحية آدم، وخبطت الطبق من إيده بكل قوتها!

الطبق اتكسر.

والتورتة وقعت.

وأنا… وقفت من مكاني وأنا فاكر إن بنت مدبرة البيت بوّظت أهم لحظة في عيد ميلاد ابني.

لكن لما ركعت قدامها وسألتها:

“إنتِ عملتي كده ليه؟”

بصتلي بعينين مليانين خوف، وقالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

“ماكانش ينفع أخلي آدم ياكل التورتة… أنا شفت الراجل اللي حط حاجة بيضا في الكريمة.”

ساعتها بس فهمت…

إن البنت الصغيرة ماكانتِش بتبوّظ حفلة ابني.

كانت بتنقذ حياته.

واللي حاول يسمّم ابني… كان لسه موجود جوه بيتي.

وقفت للحظة وأنا باصص في عينيها.

كنت متعود إن الناس تخاف مني.

متعود إن مجرد نبرة صوتي تخلي الموظفين والحراس يجروا ينفذوا أوامري.

لكن قدام طفلة عندها تلات سنين، حسيت لأول مرة إن الغضب مش أهم حاجة.

الخوف كان أقوى.

مديت إيدي ناحية كتف آدم.

“آدم، ماتلمسش التورتة.”

ابني بصلي باستغراب.

“بابا… ليه؟”

“بس اسمع كلامي.”

هز راسه وسكت.

رفعت عيني ناحية الحراس.

“اقفلوا الأبواب.”

في أقل من عشر ثواني، أربعة من رجال الأمن انتشروا عند مداخل القاعة.

الضيوف بدأوا يبصوا لبعضهم في توتر.

واحد من رجال الأعمال اللي كنت بعرفه من سنين قرب مني.

“محمود، في إيه؟”

بصيتله من غير ما أرد.

وبعدين أشرت ناحية التورتة.

“محدش يقرب منها.”

دكتور حسام، طبيب العيلة، كان واقف في آخر القاعة.

ناديته.

“دكتور… تعالى هنا.”

وصل بسرعة.

بص على التورتة، وبعدين على آدم.

“هو أكل منها؟”

“لأ.”

“لمسها؟”

“كان هياكل.”

اتنفس براحة قصيرة.

“كويس.”

وبعدين نزل لمستوى الطبق المكسور.

أخد جزء صغير من الكريمة وحطه في كيس معقم كان دايمًا بيحمله معاه.

“هفحص العينة.”

سماح كانت واقفة في الخلف، وشها أبيض تمامًا.

قربت منها.

“بنتك قالت إنها شافت راجل في المطبخ.”

هزت راسها بسرعة.

“أيوه يا أستاذ محمود… بس أنا مش فاهمة.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *