طفلة عمرها 3 سنين. حكايات ميراا

—دي بنتك يا عادل.

تراجعت خطوة.

—مستحيل.

أخرجت ورقة من حقيبتها.

—إنت كنت فاكر إن اللي حصل بينا انتهى في الليلة دي.

نظرت إلى الورقة.

كانت نتيجة تحليل نسب.

نسبة الأبوة: 99.98%.

لم أشعر بشيء.

لا غضب.

لا صدمة.

فقط فراغ.

نظرت إلى الطفلة.

—اسمك إيه؟

قالت بخجل:

—ياسمين.

ثم أشارت إلى سلمى.

—هي أختي؟

لم أستطع الإجابة.

لكن سلمى تقدمت نحوها.

—أيوه.

مدت يدها.

—تعالي.

ابتسمت ياسمين.

وتركت يد نهى.

ركضت نحو سلمى.

وقفت الطفلتان أمامي.

اثنتان.

بنفس العينين.

بنفس الملامح.

وشعرت لأول مرة أن الإمبراطورية التي قضيت حياتي في بنائها لا تساوي شيئًا أمامهما.

رفعت عيني إلى أبي.

—إنت كنت عارف؟

—من يوم ولدت ياسمين.

—ومخبي عليا؟

—كان لازم.

—ليه؟

قال:

—لأن أعداءك كانوا عارفين إن نقطة ضعفك الوحيدة هي أولادك.

صرخت:

—إنت اللي خلقت نقطة الضعف دي!

سكت.

ثم قال:

—لأ.

وأشار إلى مريم.

—هي اللي كانت بتحاول تحميك.

نظرت إلى مريم.

—قولي الحقيقة.

اقتربت مني.

—لما عرفت إنك عندك أعداء، خفت على سلمى.

—فهربتي.

—أيوه.

—ومين ساعدك؟

نظرت إلى محمود.

—هو.

فهمت.

كل السنوات التي ظننت فيها أن محمود يخفي شيئًا عني…

كان يخفي شيئًا لحمايتي.

لكن بقي سؤال واحد.

—ونهى؟

تقدمت نهى.

—أنا ما كنتش أعرف إنك عايش وقتها.

—إزاي؟

—أبوك طلب مني أختفي.

نظرت إلى والدي.

—ليه؟

قال:

—لأن ياسمين كانت الدليل الوحيد على أن عائلتنا ما انتهتش.

ثم أضاف:

—لكن حسن عرف بوجودها.

تغير وجه حسن.

—أنت كداب.

والدي ابتسم.

—أنت اللي كدبت على عادل عشرين سنة.

رفع حسن س\لاحه.

—كفاية.

في لحظة واحدة، تحرك محمود.

دفعني بعيدًا.

انطلقت رصاصة.

صرخت مريم.

سقط محمود على الأرض.

—محمود!

اندفعت نحوه.

كان مصابًا في كتفه.

لكنه ابتسم.

—أنا كويس.

أمسكت جرحه.

—إنت مجنون.

—كنت هتقول إيه؟

—هق\تلك.

ضحك.

—بعد ما أخلص مهمتي.

نظرت إلى حسن.

كان يحاول الهرب.

لكن رجالي كانوا قد وصلوا.

أمسكوه عند باب المخزن.

أما والدي…

فكان يقف ساكنًا.

اقتربت منه.

—ليه؟

قال:

—لأنك لازم تختار.

—أختار إيه؟

—إمبراطوريتك…

ثم نظر إلى الطفلتين.

—ولا أولادك.

نظرت إلى سلمى وياسمين.

كانتا تمسكان بأيدي بعضهما.

وفي تلك اللحظة، عرفت الإجابة.

خلعت س\لاحي ووضعته على الأرض.

—أنا اخترت من زمان.

ثم التفت إلى رجالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *