كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا
نوح اعترض:
— «أكتر شوية.»
كِلير بصت له.
— «إحنا نعرف بعض من عشر دقايق يا نوح.»
الراجل سمع الاسم.
وبص لابنه.
— «إنت قلت لها أسماءكم؟»
الأربعة سكتوا.
هو فهم الإجابة.
رجع يبص لكِلير.
— «ليه ساعدتيهم؟»
كِلير سألته بمنتهى الصراحة:
— «كان المفروض أعمل إيه؟ أسيب أربع أطفال مرعوبين قدامي؟»
ملامحه اتشدت.
— «إنتِ ما تعرفيش أنا مين.»
— «وأنا مش مهتمة.»
رفع حاجبه.
— «مش مهتمة؟»
— «أنا كنت عايزة أشرب شاي في هدوء. فجأة أربعة أطفال دخلوا عليا وقالولي مثّلي إنك أمنا، وبعدها واحد كان بيصورهم من الشارع. فبصراحة؟ عندي أسئلة كتير أهم من معرفة اسمك.»
لأول مرة…
حاجة شبه الابتسامة عدت على طرف شفايفه.
اختفت بسرعة.
— «إنتِ شجاعة.»
كِلير ردت:
— «لا. أنا مرهقة.»
تيو كتم ضحكته.
والراجل بص له.
ضحكته اختفت فورًا.
— «بابا…»
صوت نوح كان أهدى.
— «إحنا كنا خايفين.»
الراجل اتغيرت ملامحه.
— «من مين؟»
الأربعة بصوا لبعض.
وبعدين لوكاس شد على إيد كِلير.
— «من جدو.»
الراجل سكت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قال بصوت منخفض:
— «إنتوا سمعتوا إيه؟»
نوح رد:
— «سمعناه وهو بيقول للراجل إنك مش هتقدر تمنعهم ياخدونا.»
ملامح الأب تحولت لحاجة مختلفة تمامًا.
غضب.
بس مش غضب عادي.
غضب واحد اكتشف إن حد كان بيلعب من وراه.
— «مين الراجل؟»
— «مش عارفين.»
— «كان لابس إيه؟»
تيو رد بسرعة:
— «بالطو رمادي.»
إيلي أضاف:
— «وشعره قصير.»
نوح قال:
— «وكان بيصورنا.»
الأب لف ناحية رجاله.
— «هاتولي التسجيلات كلها من الكاميرات اللي برا المحل.»
واحد من الرجال هز راسه وخرج فورًا.
كِلير وقفت.
— «طيب… بما إن الموضوع خلص، أنا همشي.»
لوكاس رفع عينيه لها بسرعة.
— «لا.»
كِلير نزلت لمستواه.
— «إيه؟»
— «ما تمشيش.»
الولد كان مرعوب.
بصت لأبوه.
— «هو محتاج يطمن.»
الأب قال:
— «هياخدوه معايا.»
لوكاس هز راسه بعنف.
— «مش هروح!»
— «لوكاس.»
— «مش هروح!»
صوته علي.
وفجأة الأربع أولاد قربوا من بعض.
واضح إنهم كانوا خايفين من حاجة أكبر بكتير من مجرد جد عايز ياخدهم.
كِلير اتنهدت.
وبصت لأبوهم.
— «ممكن أسألك سؤال؟»
— «اتفضلي.»
— «ليه أولادك خايفين منك؟»
الصمت نزل تاني.
الأب ما ردش فورًا.
وبعد لحظات قال:
— «مش مني.»
بص لأولاده.
— «من اللي حصل لأمهم.»