كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا
كِلير حست بقشعريرة.
— «مين الراجل؟»
لوكاس بص ناحية الباب.
وبصوت يكاد لا يُسمع قال:
— «جدو.»
الأب ما تحركش.
لكن ملامحه اتحولت فجأة.
— «خدوا الأولاد.»
رجاله قربوا.
لكن نوح صرخ:
— «لا!»
الأب بص له.
— «نوح، اسمع كلامي.»
— «مش هنروح معاك.»
— «ليه؟»
نوح بص لكِلير.
— «لأن ماما قالت لو حصل أي حاجة… نروح للست دي.»
الأب اتوتر.
— «قالتلكم كده إمتى؟»
نوح رد:
— «يوم الحادثة.»
كِلير بصت للأب.
— «إنت كنت فين وقتها؟»
لأول مرة…
الراجل ما عرفش يرد.
وبينما كلهم ساكتين…
تليفون كِلير الشخصي رن.
رقم مجهول.
بصت للشاشة.
فتحت الخط.
مفيش صوت.
وبعدين…
صوت ست همس:
— «كِلير…»
قلبها وقف.
لأنها كانت تعرف الصوت ده.
صوت صوفيا.
— «لو سمعتي الرسالة دي… يبقى أنا لسه عايشة.»كِلير فضلت ماسكة الموبايل عند ودنها، مش قادرة تاخد نفسها.
— «صوفيا؟»
الصوت رجع تاني، أضعف المرة دي:
— «متقوليش اسمي بصوت عالي.»
كِلير بصت حوالينها.
الأب كان واقف على بعد خطوات، بيراقب وشها.
— «إنتِ فين؟»
— «مش هقدر أقول.»
— «ولادك هنا.»
سكتت صوفيا ثواني.
وبعدين صوت شهقة صغيرة خرج منها.
— «وصلوا لك؟»
— «أيوه.»
— «كلهم؟»
كِلير بصت للأربعة.
— «كلهم.»
صوفيا تنفست براحة.
— «الحمد لله.»
كِلير ضغطت على الموبايل.
— «إنتِ كنتِ فين كل الوقت ده؟ إحنا افتكرنا إنك متي!»
— «أنا كان لازم أختفي.»
— «مين كان عايز يق/تلك؟»
صمت طويل.
ثم قالت:
— «أبويا.»
كِلير رفعت عينيها ناحية الأولاد.
الأب كان مركز معها.
— «ليه؟»
— «لأنه عرف إني اكتشفت الحقيقة.»
— «حقيقة إيه؟»
صوفيا بدأت تتكلم بسرعة.
— «جوزي بريء.»
كِلير اتجمدت.
— «إيه؟»
— «هو مش اللي حاول يق/تلني. ولا هو اللي أخد الأولاد من المستشفى.»
كِلير بصت للرجل قدامها.
ملامحه كانت متحجرة.
لكن عينيه كانت بتقول إنه سمع آخر جملة.
صوفيا كملت:
— «أبويا كان عايز الأولاد.»
— «ليه؟»
— «عشان الورث.»
كِلير عقدت حواجبها.
— «ورث إيه؟»
— «ثروة العيلة كلها هتنتقل لأولادي الأربعة لما يوصلوا سن معين.»
كِلير فهمت.
— «وهو عايز يتحكم فيهم؟»
— «مش بس كده.»
صوت صوفيا ارتعش.
— «هو كان عايز يخلّيهم يختفوا.»
كِلير شهقت.
— «إيه؟»
— «لو الأولاد ماتوا… الثروة هترجع له.»
كِلير بصت للأربعة.
فجأة كل حاجة بقت منطقية.