كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا
كِلير اتجمدت.
— «أمهم؟»
الراجل قرب خطوة من الترابيزة.
— «أمهم ماتت من ست شهور.»
قلب كِلير وقع.
بصت للأربعة.
كانوا ساكتين.
لكن لوكاس كان بيبص لها كأنها آخر شخص في العالم يقدر يحميه.
الأب كمل:
— «ومن يوم ما ماتت… والبيت كله بقى حرب.»
كِلير همست:
— «وحرب ليه؟»
رفع عينيه لها.
— «لأن أمي كتبت وصية قبل موتها.»
— «وصية؟»
— «وقالت إن أولادي الأربعة مش هيروحوا لحد… غير لو وافقت أنا على الشخص اللي هيختاروه.»
كِلير عقدت حواجبها.
— «مش فاهمة.»
هو بص للأولاد.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يهرب من وش كِلير:
— «أمهم كانت عارفة إنها هتموت.»
سكت لحظة.
— «وعارفة كمان إن حد من عيلتي هو اللي هيحاول ياخدهم.»
في اللحظة دي…
موبايل أحد رجاله رن.
رد بسرعة.
سمع ثواني.
وبعدين ملامحه اتغيرت.
— «سيدي… لقينا العربية.»
الأب أخد الموبايل.
— «فين؟»
الرجل قال:
— «قدام بيتك.»
الأب سكت.
— «وفي حاجة تانية.»
— «قول.»
صوت الرجل انخفض.
— «العربية مش فاضية.»
كِلير بصت له.
الأب رفع عينيه ببطء.
— «فيه حد جواها؟»
— «أيوه.»
صمت.
ثم جاء الرد:
— «صورة الأم.»
الأب اتجمد.
والأولاد الأربعة بدأوا يبصوا لبعض بخوف.
أما كِلير…
فما كانتش تعرف ليه.
لكنها في اللحظة دي حست إن وجودها هنا ما بقاش صدفة.
خصوصًا لما الأب بص لها وقال:
— «كِلير…»
— «أيوه؟»
— «إنتِ قلتي إنك ما تعرفيش الأولاد غير من عشر دقايق.»
— «أيوه.»
— «يبقى ليه أمهم كانت بتدور عليك من تلات سنين؟»
كِلير ما فهمتش.
— «إيه؟»
مد لها موبايله.
وكانت فيه صورة قديمة.
صورة لست جميلة واقفة قدام مستشفى…
وبجانبها أربعة أطفال صغار.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط اليد:
«لو حصل لي حاجة… دوروا على كِلير.»
كِلير حست إن نفسها اتقطع.
لأنها كانت متأكدة تمامًا…
إنها عمرها ما شافت الست دي في حياتها.كِلير فضلت باصة للصورة، مش قادرة تنطق.
— «أنا… معرفهاش.»
الأب كان واقف قدامها، وعينيه مثبتة على وشها.
— «متأكدة؟»
— «أيوه.»
— «فكري كويس.»
— «قلتلك معرفهاش!»
الأولاد الأربعة اتخضوا من نبرة صوتها.
كِلير حطت إيدها على جبينها.
— «أنا حتى مش فاهمة إزاي اسمي مكتوب على صورة ست أنا أول مرة أشوفها.»
الأب سحب نفس ببطء.
— «اسمها صوفيا.»
كِلير بصت للصورة تاني.