كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا
وشكلها كان مرهق جدًا.
— «كِلير… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الخطة فشلت.»
كِلير قربت من الشاشة.
— «صوفيا…»
صوفيا ابتسمت بحزن.
— «أنا عارفة إن عندك أسئلة كتير.»
سكتت.
— «بس أهم سؤال لازم تعرفي إجابته هو… مين أبوك الحقيقي.»
كِلير اتجمدت.
— «أبويا؟»
صوفيا هزت راسها.
— «أيوه.»
— «وأنا مش هقولك اسمه.»
كِلير شهقت.
— «ليه؟»
صوفيا بصت بعيدًا.
— «لأنك لو عرفتي اسمه… هيعرف إنك عايشة.»
صوت خطوات اتسمع في الممر.
كِلير اتلفتت.
الأولاد اتجمعوا حواليها.
صوفيا قالت بسرعة:
— «كِلير، اسمعيني! الشخص اللي ربّاكي مش أبوكي.»
الخطوات قربت.
— «والراجل اللي دخل المحل مش هو الخطر الحقيقي.»
كِلير همست:
— «أمال مين؟»
صوفيا بصت مباشرة للكاميرا.
— «الخطر الحقيقي… هو الراجل اللي أنقذك يوم الحادثة.»
كِلير فتحت عينيها.
ذكريات الحادثة رجعت فجأة.
سيارة الإسعاف.
المطر.
الرجل اللي انحنى عليها.
وصوته وهو بيقول:
«متخافيش… أنا أبوكي.»
كِلير رجعت خطوة.
— «لأ…»
وفجأة…
باب الأوضة الحديد اتفتح.
الأب دخل وهو بينزف من كتفه.
— «كِلير! خدي الأولاد ورايا!»
لكن أول ما رفع عينيه…
اتجمد.
لأن شخصًا آخر كان واقف خلفه.
رجل كبير في السن.
شعره أبيض.
ووجهه هادي جدًا.
ابتسم لكِلير.
وقال:
— «كبرتي يا بنتي.»
كِلير ماقدرتش تتحرك.
الأب بص للرجل بصدمة.
— «إنت…»
الرجل ابتسم.
— «وحشتني يا ابني.»
ثم نظر إلى كِلير.
— «أخيرًا رجعتيلي.»