كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا

— «كانت مراتك؟»

— «أيوه.»

— «ومين قالك إنها ماتت؟»

الراجل سكت.

السؤال كان بسيط…

لكن تأثيره عليه ماكانش بسيط خالص.

— «أنا كنت موجود.»

كِلير عقدت حواجبها.

— «يعني إيه؟»

— «كنت معاها في المستشفى.»

— «وشوفتها وهي بتموت؟»

سكت.

ثانية.

اتنين.

وبعدين قال:

— «لا.»

قلب كِلير دق أسرع.

— «إيه؟»

— «ما شوفتش ج/ثتها.»

الأربعة أولاد كانوا ساكتين، لكن نوح كان مركز مع كل كلمة.

— «قالولي إنها ماتت أثناء العملية.»

كِلير بصت للصورة.

— «ومصدقتش؟»

— «من أول يوم.»

قرب منها.

— «لأن صوفيا ما كانتش بتخاف من الموت.»

— «أمال كانت خايفة من إيه؟»

بص ناحية أولاده.

— «من عيلتي.»

في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنف.

واحد من رجاله دخل.

— «سيدي، لازم نمشي حالًا.»

الأب لف له.

— «ليه؟»

— «الشرطة وصلت.»

كِلير اتنهدت براحة.

— «أخيرًا.»

لكن الرجل هز راسه.

— «مش عشان الأولاد.»

كِلير بصت له.

— «أمال؟»

— «عشانك إنتِ.»

سكتت.

— «أنا؟»

الرجل مد له تابلت.

— «حد بلغ عنك.»

الأب أخد التابلت.

وبعد ثواني، ملامحه اتغيرت.

كِلير قربت.

— «إيه اللي حصل؟»

مد لها الجهاز.

كان فيه تسجيل من كاميرا الشارع.

كِلير شافت نفسها وهي قاعدة في الكافيه.

وبعدين شافت الراجل صاحب البالطو الرمادي.

ثم…

ظهر شيء خلّى قلبها يقف.

الراجل ماكانش بيصور الأولاد بس.

كان بيصور كِلير.

من أول لحظة دخلت فيها المحل.

وبعدها ظهر تسجيل تاني.

لنفس الراجل وهو بيتكلم في التليفون.

والصوت كان واضح.

— «أيوه… هي وصلت.»

صمت.

— «الأولاد معاها.»

كِلير رفعت عينيها للأب.

— «هو كان مستنيني؟»

— «واضح.»

— «بس أنا أصلًا ماكنتش أعرف إنهم هييجوا!»

— «أنا مصدقك.»

كانت دي أول مرة صوته يلين معاها.

— «بس اللي مش فاهمه… ليه هم؟ وليه إنتِ؟»

نوح فجأة شد على قميص أبوه.

— «بابا.»

الأب بص له.

— «إيه؟»

نوح أشار للصورة.

— «ماما قالت لنا حاجة قبل ما تموت.»

الأب اتجمد.

— «إيه؟»

نوح بلع ريقه.

— «قالت لنا لو حصل لها حاجة… ندور على الست اللي اسمها كِلير.»

كِلير شهقت.

— «إنت كنت عارف اسمي؟»

نوح هز راسه.

— «ماما كانت بتتكلم عنك.»

— «عنّي؟»

— «أيوه.»

تيو قرب منهم.

— «كانت بتقول إنك أنقذتي حياتها.»

كِلير حست إن رجليها مش شايلينها.

— «أنا؟ إمتى؟»

الأولاد الأربعة بصوا لبعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *