كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا

رد.

— «مين؟»

مفيش رد.

بس صوت نفس هادي كان واضح جدًا.

وبعدين صوت راجل قال:

— «سيب الأولاد.»

الأب شد على التليفون.

— «وريني وشك.»

ضحكة قصيرة خرجت من الطرف التاني.

— «مش أنا اللي محتاج أوريك وشي.»

الأب بص لكِلير.

— «إنت عارف أنا عايز مين.»

صمت.

— «عايز كِلير.»

قلبها وقع.

الأب رد:

— «ملهاش علاقة بالموضوع.»

— «لأ… ليها.»

وبعدين المكالمة اتقفلت.

كِلير كانت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب.

— «هو عايزني ليه؟»

الأب ما ردش.

— «أنا بسألك!»

رفع عينيه لها.

— «لأن صوفيا ما اختارتكيش بالصدفة.»

— «أنا أصلًا معرفهاش!»

— «يمكن إنتِ مش فاكرة.»

— «فاكرة إيه؟!»

قرب منها.

— «من تلات سنين… حصل حادثة على طريق إلينوي.»

كِلير اتجمدت.

ذكريات قديمة بدأت تتحرك في دماغها.

مطر.

عربية مقلوبة.

صوت بنت بتصرخ.

إيد صغيرة كانت ماسكة إيدها.

كِلير حطت إيدها على رأسها.

— «أنا…»

الأب قال بهدوء:

— «إنتِ كنتِ موجودة هناك.»

عينيها اتسعت.

— «كان فيه حادثة فعلًا.»

— «وصوفيا كانت في العربية.»

كِلير شهقت.

وفجأة افتكرت.

كانت ليلتها راجعة من شغلها.

شافت حادثة.

وقفت تساعد.

كانت فيه ست شابة جوه العربية.

وكان معاها…

أربع أطفال.

لكن الأطفال وقتها كانوا صغيرين جدًا.

واحد منهم كان بينزف.

كِلير حاولت تطلعهم.

وبعدين…

وصلت الإسعاف.

لكن قبل ما تمشي…

الست مسكت إيدها.

وقالت جملة واحدة.

«لو حصل لي حاجة… خدي بالك من ولادي.»

كِلير فتحت عينيها.

— «صوفيا…»

الأب ما قالش حاجة.

هي بدأت تفتكر أكتر.

— «كانت لابسة خاتم… خاتم فضي عليه حرف S.»

الأب شهق.

— «كان معاها الخاتم.»

— «وقالتلي اسمها.»

— «إيه الاسم؟»

كِلير سكتت.

كانت تحاول تفتكر.

وبعدين قالت:

— «صوفيا.»

الأب غمض عينيه لحظة.

— «يعني قابلتيها فعلًا.»

— «بس أنا ما كنتش أعرف إنها…»

— «إنها مين؟»

كِلير بصت للأولاد.

وبعدين قالت:

— «إنها أمهم.»

الهدوء رجع.

لكن المرة دي…

كان فيه شيء أخطر.

لوكاس قرب منها.

— «إنتِ الست اللي ماما كانت بتحكيلنا عنها.»

كِلير نزلت لمستواه.

— «ماما كانت بتقول إيه؟»

لوكاس بص لأبوه.

وبعدين همس:

— «كانت بتقول إنك أنقذتيها من الراجل اللي كان بيحاول يق/تلها.»

الأب اتجمد.

— «إيه؟»

لوكاس كمل:

— «قالت إن الراجل كان موجود في الحادثة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *