كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا

وعلى معصمه…

كان فيه وشم صغير على شكل نجمة سوداء.

الأب لاحظ العلامة هو كمان.

ملامحه اتغيرت فورًا.

— «كلكم ورايا.»

الضابط صرخ:

— «محدش يتحرك!»

الأب رد:

— «إنت مش شرطي.»

الضابط ابتسم.

— «عرفت منين؟»

— «لأن شرطة شيكاغو ما بتلبسش العلامة دي.»

ثواني…

والرجالة اللي دخلوا معاه قفلوا باب المحل.

كِلير حست إن نفسها اتقطع.

بقوا محاصرين.

الأب همس لها:

— «لما أقولك تجري، خدي الأولاد وروحي للمطبخ.»

— «وإنت؟»

— «هأخرهم.»

— «لأ.»

بص لها بحدة.

— «دي مش لحظة نقاش.»

وفجأة…

واحد من الرجال المزيفين رفع سلاحه.

الأب رمى كرسي ناحيته.

الطلقة ضربت الحائط.

الناس صرخت.

وفي وسط الفوضى، الأب مسك أول رجل وقع على الأرض، وسحب منه سلاحه.

— «دلوقتي!»

كِلير مسكت إيد نوح.

— «يلا!»

الأربعة جَروا وراها ناحية المطبخ.

لكن قبل ما تدخل…

لوكاس وقف.

— «ماما!»

كِلير بصت له.

— «إيه؟»

— «مش هنا.»

— «فين؟»

أشار لباب صغير جنب المخزن.

— «ماما قالت إن فيه مكان مستخبي هنا.»

كِلير فتحت الباب.

كان وراه ممر ضيق جدًا.

— «إنت عرفت ده منين؟»

— «ماما كانت بتجيبنا هنا لما كانت خايفة.»

كِلير دخلت الأول.

الأولاد وراها.

وبعدين قفلت الباب.

صوت الخناقة بره كان لسه مسموع.

جَروا في الممر لحد ما وصلوا لباب حديد.

نوح أخرج مفتاح صغير من جيبه.

كِلير بصت له بدهشة.

— «إنت كنت مخبيه؟»

— «ماما ادتهولي.»

فتح الباب.

دخلوا أوضة صغيرة مظلمة.

كان فيها صندوق خشبي قديم.

وكاميرا.

ومجموعة ملفات.

كِلير قربت.

— «إيه ده؟»

نوح قال:

— «ماما قالت لو حصل حاجة… نفتحه معاكي.»

كِلير فتحت الصندوق.

في الأول لقت صور.

صور لصوفيا وهي صغيرة.

وصور ليها هي…

كِلير.

طفلة صغيرة كانت واقفة جنب صوفيا.

كِلير رفعت صورة بإيد مرتعشة.

— «أنا… كنت معاها.»

نوح هز راسه.

— «أيوه.»

تحت الصور كان فيه ملف.

أول صفحة مكتوب عليها:

“مشروع هاريس — الوريثة المفقودة.”

كِلير بدأت تقرأ.

وبعد سطرين…

وقعت الورقة من إيدها.

— «يا نهار أبيض…»

تيو قرب.

— «إيه؟»

كِلير بصت للأولاد.

— «أمكم ما كانتش بتحاول تحميكم بس.»

— «كانت بتحاول تحميني أنا كمان.»

وفجأة…

الكاميرا اللي في الصندوق اشتغلت لوحدها.

ظهرت شاشة صغيرة.

وظهر عليها وجه صوفيا.

كانت قاعدة في مكان مظلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *