كنت على وشك. حكايات ميراا
كنت على وشك أعلن خطوبتي على واحدة تانية، لكني دخلت حمام مطعم ولقيت 4 أولاد عندهم 6 سنين شبه بعض بشكل يخوف… وكلهم طلعوا شبهي!
بعد ساعات، اكتشفت إن أمي هي اللي حرمتني من ولادي، وسرقت مني بهدوء الحياة اللي كان المفروض أعيشها.
الخطوبة اللي عمري ما كنت متأكد إني عايزها
لحد الساعة ستة مساءً يوم الجمعة، كان مستقبل عمر باين كأنه اتحدد خلاص.
البدلة الكحلي الغامق كانت وصلت له من عند ترزي مشهور في شارع راقي بالقاهرة.
أزرار الأكمام الفضية اللي ورثها عن جده كانت متثبتة بعناية تحت أكمام القميص.
وفي جيب البدلة الداخلي، كان فيه خاتم ألماس اختاره بعد كذا مقابلة سرية مع صائغ، وبعد أكتر من حوار هادي مع والدته.
الساعة تمانية، كان المفروض عمر يطلب إيد سلمى للجواز، خلال حفلة خاصة في قاعة زجاجية فوق سطح أحد الفنادق، مطلة على النيل.
كل الناس المهمة في العيلتين كانوا هيكونوا موجودين.
أمه.
وأهل سلمى.
وكذا عضو من مجلس إدارة الشركة.
واتنين من كبار الشركاء في شركة عيلة سلمى.
الخطوبة كان المفروض إنها تقوّي علاقة شراكة بين العيلتين، علاقة هم الاتنين كانوا بيبنوا فيها من سنين.
لكن كان فيه مشكلة واحدة بس.
عمر كان بيحترم سلمى.
لكن عمره ما حبها بجد.
من زمان، اتعلم إن الرجالة اللي بيتولدوا في عائلات كبيرة زي عيلته، غالبًا بيتطلب منهم يعتبروا سعادتهم الشخصية حاجة ممكن يتنازلوا عنها.
وفي الليلة دي، كان تقريبًا قدر يقنع نفسه إنه ممكن يعيش بالطريقة دي.
لحد ما دخل حمام المطعم اللي تحت القاعة.
كان فيه 4 أولاد صغيرين واقفين جنب الأحواض، لابسين بلوفرات كحلي شبه بعض، وبيحاولوا ينشفوا إيديهم تحت مجفف الهواء الأوتوماتيك.
كان واضح إن عمرهم حوالي ست سنين.
عمر ابتسم ابتسامة سريعة واتجه ناحية المراية.
لكن فجأة…
واحد من الأولاد رفع شعره الغامق بعيد عن جبهته بإصباعين، ومَيّل راسه شوية، وبعدها حط إيده على رقبته من الناحية الخلفية.
عمر وقف مكانه.
ولد تاني عمل نفس الحركة.
وبعده التالت.
وبعده الرابع.
عمر فضل باصص لانعكاسهم في المراية.
والده كان دايمًا بيهزر معاه بسبب الحركة دي من وهو صغير.
كان بيقوله إن لما بيتوتر أو يحتار، بيرجع شعره لورا ويلمس الناحية الشمال من رقبته.