بعد 47 دقيقة. حكايات ميراا
وبعدين قالت:
— كنت بشتغل مع الشخص اللي بيدفع أكتر.
بصيت لمريم.
سارة كملت:
— بس فيه حاجة مش عارفها يا أحمد.
— إيه؟
— أنا ما كنتش عايزة الشركة.
سكت.
— أمال كنتِ عايزة إيه؟
ضحكت.
— كنت عايزاك أنت.
اتجمدت.
قالت:
— لأن أبوك طلب مني أتقرب منك… لكن بعد ما عرفتك، قررت إن الخطة الأصلية مش كفاية.
— يعني إيه؟
— يعني كان المفروض مريم تموت قبل الطلاق.
شهقت مريم.
يوسف رفع س/لاحه.
وأبويا لأول مرة بان عليه الخوف.
سارة كملت:
— بس مريم اكتشفت كل حاجة.
ثم قالت:
— وعشان كده أنا اضطررت أغيّر الخطة.
المكالمة انتهت.
ساد الصمت.
بصيت لمريم.
— ليه ما قلتيليش إنهم عايزين يق/تلوك؟
قالت وهي بتعيط:
— لأنهم هددوا ابنك.
اتجمدت.
— ابني؟
هزت راسها.
— قالوا لو كلمتك… هيختفي.
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
— هو فين؟
مريم فتحت تليفونها.
— في مكان آمن.
لكن قبل ما تكمل…
تليفونها رن.
بصت للشاشة.
وشها اتبدل.
— إيه؟
— مين؟
مدت لي التليفون.
كانت رسالة واحدة من رقم مجهول:
“فاكرين إن الولد في أمان؟”
وتحتها صورة.
ابني.
قاعد في العربية.
واللي ماسك الموبايل كان مصور الصورة من المقعد الأمامي.
ثم وصلت رسالة ثانية:
“عندكم 30 دقيقة… وإلا مش هتشوفوه تاني.”
رفعت عيني لمريم.
قالت وهي بتنهار:
— أحمد… هما وصلوا له.
يوسف صرخ:
— لازم نتحرك حالًا!
لكن أبويا وقف قدام الباب.
وقال:
— محدش هيروح في أي مكان.
بصيت له.
— لو ابني حصل له حاجة…
قاطعني بهدوء:
— ابنك مش هو الهدف الحقيقي.
— أمال إيه؟
نظر لمريم.
ثم قال:
— الهدف الحقيقي هو الحاجة اللي مريم خبّتها عنكم كل السنين دي.
مريم شهقت.
وبصت لي.
— أحمد… لازم تعرف الحقيقة.
— إيه الحقيقة؟
دموعها نزلت.
وقالت:
— ابنك مش ابنك.
ساد الصمت.
وآخر حاجة سمعتها قبل ما الدنيا تسود قدام عيني…
كانت صوت يوسف وهو بيصرخ:
— مريم! إنتِ وعدتيني إنك مش هتقولي له دلوقتي!
يتبع…— ابني مش ابني؟
خرجت مني الجملة كأنها مش صوتي.
مريم كانت واقفة قدامي، دموعها على خدودها، ومش قادرة ترفع عيني في عيني.
صرخت:
— يعني إيه؟!
يوسف قرب مني.
— أحمد، اهدى.
زقيته بعيد.
— محدش يقولي اهدى! ابني في خطر، وطليقتي بتقولي إنه مش ابني!
مريم أخيرًا رفعت عيني.
— هو ابنك.
اتجمدت.
— إنتِ لسه قايلة إنه مش ابني!
— هو ابنك… بس مش بالمعنى اللي إنت فاكره.