بعد 47 دقيقة. حكايات ميراا

— الفلاشة مش أهم حاجة دلوقتي.

— أمال إيه؟

— الحقيقة.

— أنا تعبت من الحقيقة!

صرخت:

— كل مرة أعرف حاجة تطلع كذبة!

مريم سكتت.

يوسف قال:

— هي معاها حق.

بصيت له.

— إنت كمان؟

— لأن فيه حاجة إحنا ما قلناهاش لك.

— إيه؟

يوسف أخذ نفسًا عميقًا.

— سارة مش شغالة مع أبوك.

اتجمدت.

— أمال مين؟

— منظمة أكبر.

— منظمة؟

— ناس بتشتري شركات، وتسرق أراضي، وتخفي شهود.

سألته:

— وأبويا؟

— كان واحد منهم.

سكت.

— ولما حاول يخرج… هم اللي خلّوه يختفي.

فجأة رن تليفون مريم.

فتحت المكالمة.

صوت سارة:

— وصلتم؟

مريم ردت:

— سيبيه.

ضحكت سارة.

— مين قالك إنه معايا؟

قلبي وقف.

— ابني فين؟

سارة قالت:

— اسمعني كويس يا أحمد.

— ابني!

— هو بخير.

سمعنا صوت طفل من بعيد.

— بابا؟

غمضت عيني.

ده صوت ابني.

قلت:

— أنا جاي.

سارة ردت:

— عارف.

— عايزة إيه؟

— الفلاشة.

مريم قاطعتها:

— مستحيل.

سارة قالت:

— يبقى ابنك مش هيرجع.

قفلت.

بصيت لمريم.

— هنديها لهم.

— لأ.

— ابني أهم.

قالت:

— لو سلمناها، أبوك مش هيقع لوحده.

— مش فارقة.

— فارقة يا أحمد.

وبعدين قالت:

— لأن الفلاشة مش عليها بس جرائم أبوك.

سكت.

— عليها دليل إن أبوك هو اللي ق/تل أم الطفل.

اتجمدت.

— يعني إيه؟

— يعني الطفل اللي ربيته طول السنين دي… هو ابن المرأة اللي أبوك ق/تلها.

دموعي نزلت.

— يبقى لازم أرجعه لأبوه؟

مريم مسكت إيدي.

— لأ.

— أمال؟

— لازم ننقذه من كلهم.

—

وصلنا للمكان المحدد.

مبنى قديم مهجور.

دخلت لوحدي.

صوت سارة خرج من السماعات:

— الفلاشة.

طلعتها.

— ابني الأول.

ظهر رجل شايل الطفل.

ابني أول ما شافني صرخ:

— بابا!

حاول يجري ناحيتي، لكن الرجل مسكه.

قلبي اتقطع.

قلت:

— خد الفلاشة وسيبه.

صوت سارة قال:

— حطها على الترابيزة.

حطيتها.

الرجل أخذها.

وفي اللحظة دي…

انفتح باب خلفي.

ودخلت سارة.

لكنها ما كانتش لوحدها.

كان معاها أبويا.

ورجل تالت.

أول ما شفته…

عرفته.

كان نفس الرجل اللي ظهر في الصورة.

والد الطفل الحقيقي.

نظر لي وقال:

— أحمد…

قلت:

— إنت مين؟

قال:

— أنا الرجل اللي كان المفروض ياخد ابنه من سبع سنين.

بصيت للطفل.

ثم إليه.

— ليه ما أخدتهوش؟

دموعه نزلت.

— لأن أبوك هددني.

ثم نظر إلى الفلاشة.

— لكن النهارده… كل حاجة هتخلص.

سارة ابتسمت.

— لأ.

طلعت مس/دس.

وجهته ناحية مريم.

— النهارده… مريم هي اللي هتخلص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *