بعد 47 دقيقة. حكايات ميراا
بصيت لسارة.
— إنتِ فاهمة حاجة؟
هزت راسها.
— لأ.
فتحت رسالة من واحد من شركائي في الشركة.
«”أحمد، حاول توقف أي تحويلات أو قرارات مالية تخص الشركة لحد ما نتكلم.”»
اتجمدت.
— إيه علاقة الشركة بمريم؟
سارة قربت مني.
— أحمد… ممكن تكون بتنتقم منك.
بصيت لها.
لأول مرة، الفكرة دخلت دماغي.
مريم كانت بتشتغل في الشركة معايا قبل ما تسيب شغلها من سنة.
وكان عندها وصول لملفات معينة.
لكن مريم عمرها ما كانت من النوع اللي ينتقم.
على الأقل…
دي كانت الصورة اللي أنا رسمتها عنها.
فتحت رسالة جديدة.
كانت من جار قديم.
«”أنا آسف إني بتدخل، بس مريم طلبت مني أبعتلك ده بعد الطلاق.”»
كان فيه ملف مرفق.
إيدي فضلت فوق الشاشة ثواني قبل ما أفتحه.
الصورة ظهرت.
وبمجرد ما شفتها…
حسيت إن المطعم كله اختفى من حواليا.
كانت صورة لورقة.
ورقة عليها اسمي.
وتوقيعي.
وتاريخ يرجع لأكتر من سنة.
لكن الحاجة اللي خلت الدم ينسحب من وشي…
كانت الجملة المكتوبة تحت توقيعي:
“في حالة الطلاق، تنتقل ملكية الشركة بالكامل للطرف الآخر إذا ثبتت الخيانة.”
بصيت لسارة.
— إيه ده؟
وشها اتغير.
— مستحيل.
— إنتِ كنتِ عارفة عن الورقة دي؟
— لا.
وقتها، جالي اتصال.
مريم.
اسمها ظهر على الشاشة.
فضلت أبص له من غير ما ألمس حاجة.
سارة قالت بسرعة:
— رد.
— ليه؟
— عشان تعرف هي عايزة إيه.
ضغطت على زر الإجابة.
— ألو؟
صوت مريم كان هادي جدًا.
نفس الهدوء اللي سمعته في المحكمة.
— وصلت لك الرسائل؟
بلعت ريقي.
— إيه اللي بيحصل يا مريم؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت:
— أنا قلت لك من شهور إنك ما تعرفش كل حاجة عن جوازنا.
— قصدك إيه؟
— فاكر آخر أسبوع قبل ما أسيب البيت؟
— أيوه.
— فاكر إنك اتهمتني إني بسرق فلوس من الشركة؟
سكت.
كنت فاكر.
بل كنت متأكد وقتها إنها كانت بتخبي حاجة.
قالت:
— الفلوس اللي اختفت… ما سرقتهاش أنا.
بصيت لسارة.
— أمال مين؟
مريم ردت بجملة خلتني أقوم من على الكرسي:
— اسأل سارة عن الحساب اللي اتحول له المبلغ.
سارة شهقت.
— إيه؟
أنا بصيت لها.
— مريم… إنتِ بتقولي إيه؟
لكن الخط اتقفل.
حاولت أتصل بيها.
مفيش رد.
وفي اللحظة دي…
وصلت رسالة جديدة.
مش من مريم.
من البنك.
تم تنفيذ طلب تحويل ملكية الأصول وفقًا للمستندات القانونية المسجلة.