بعد 47 دقيقة. حكايات ميراا
صرخت:
— سارة!
ضغطت على الزناد.
لكن قبل ما الرصاصة تخرج…
يوسف ظهر من خلفها وضرب إيدها.
الرصاصة ضربت السقف.
حصلت فوضى.
أبويا حاول يهرب.
والد الطفل مسك ابنه.
أنا جريت ناحية مريم.
لكنها كانت واقعة على الأرض.
في إيدها دم.
— مريم!
فتحت عينيها بصعوبة.
— أحمد…
— أنا هنا.
ابتسمت.
— أخيرًا… صدقتني.
وبعدين فقدت الوعي.
—
بعد عشرين دقيقة…
وصلت الشرطة.
سارة اتقبض عليها.
وأبويا اتقبض عليه.
والفلاشة وصلت للشرطة.
لكن المفاجأة كانت في آخر تسجيل عليها.
لما شغلوه…
ظهر أبويا وهو بيتكلم مع شخص مجهول.
قال:
— أحمد لازم يفضل فاكر إن مريم هي السبب.
الصوت الآخر سأله:
— ولو عرف الحقيقة؟
أبويا رد:
— مش هيعرف.
ثم ضحك.
— لأنه أصلًا…
مش ابن الست اللي ربته.
اتجمدت.
بصيت لمريم.
ثم لأبي.
وقلت:
— يعني إيه؟
أبويا ما ردش.
لكن والد الطفل الحقيقي قرب مني وقال:
— أنا أعرف.
— تعرف إيه؟
قال:
— أنت مش ابن أمك اللي ربتك…
سكت لحظة.
ثم قال:
— وأنا عارف مين أمك الحقيقية.
يتبع…— وأنا عارف مين أمك الحقيقية.
الجملة فضلت معلقة في دماغي.
بصيت للرجل اللي قدامي.
— مين؟
لكنه ما ردش فورًا.
بص لمريم، ثم ليوسف.
وقال:
— اسأل أخوك.
بصيت ليوسف.
— إنت تعرف؟
يوسف نزل عينيه.
— أيوه.
— من إمتى؟
— من أول يوم عرفت فيه إن أبويا لسه عايش.
ضحكت بمرارة.
— يعني كل الناس كانت عارفة… إلا أنا؟
مريم قربت مني.
— كنا بنحاول نحميك.
— من مين؟!
بصيت ناحية أبويا.
كان واقف مكبل.
قلت:
— منه؟
يوسف هز راسه.
— ومن الحقيقة نفسها.
أبويا لأول مرة ما حاولش ينكر.
قال بهدوء:
— أمك الحقيقية كانت اسمها نادين.
اتجمدت.
— نادين مين؟
— كانت شريكتي في أول شركة أسستها.
ثم سكت.
— وكانت بتحبك.
قلت:
— بتحبني؟
— لأنها كانت أمك.
سكت.
— لكن لما اكتشفت إني بستخدم الشركة لغسيل الأموال وسرقة الأراضي… قررت تفضحني.
بصيت له.
— وإنت قت/لتها.
غمض عينيه.
— نعم.
الكلمة كانت أبشع من أي اعتراف.
يوسف قال:
— لكن قبل ما تموت، سلمت الدليل لواحد وثقت فيه.
بصيت للرجل اللي واقف جنب ابني.
— ليه إنت؟
قال:
— لأن نادين كانت أختي.
اتنفست بصعوبة.
— يعني إنت خالي؟
هز راسه.
— أيوه.
بصيت لابني.
ثم له.
— والولد؟
ابتسم بحزن.
— ابني أنا.
سكت.
كل شيء أصبح واضحًا.
مريم لم تخدعني.
يوسف لم يمت.
أبي كان حيًا ويقود كل شيء من الظل.