بعد 47 دقيقة. حكايات ميراا

— وضحي!

أخدت نفس طويل.

— الولد ابنك بيولوجيًا… لكن شهادة ميلاده مش باسمه الحقيقي.

حسيت إني مش فاهم حاجة.

— يعني إيه؟

قالت:

— يوم ما اتولد، حصل تبديل في المستشفى.

بصيت لها.

— تبديل؟

— أيوه.

يوسف قال:

— والولد اللي خرج معاك من المستشفى ما كانش الطفل اللي اتولد لمريم.

صمت.

قلبي بدأ يدق بعنف.

— طب… ابني الحقيقي فين؟

مريم قالت:

— مات.

الكلمة نزلت عليّ كضربة.

— إيه؟

— مات بعد الولادة بساعات.

دموعها زادت.

— لكن الطفل اللي اتبدل معاه… كان لسه عايش.

بصيت لها.

— ومين الطفل ده؟

مريم سكتت.

يوسف قال:

— ابن واحدة كانت شاهدة على جرائم أبوك.

بصيت لأبويا.

كان واقف ساكت.

فجأة فهمت.

— إنت كنت عارف؟

ابتسم.

— أنا اللي طلبت التبديل.

اندفعت ناحيته.

لكن يوسف مسكني.

صرخت:

— ليه؟!

أبويا رد ببرود:

— عشان أحميك.

ضحكت بسخرية.

— تحميني من إيه؟!

— من الحقيقة.

مريم قالت:

— الحقيقة إن أم الطفل كانت بتملك أدلة تدين أبوك.

بصيت لأبويا.

— وإنت عملت إيه؟

سكت.

يوسف رد بدلًا منه:

— ق/تلها.

اتجمدت.

كل حاجة بدأت تتضح.

الطفل اللي ربيته…

كان طفل امرأة ق/تلها أبويا.

وأنا قضيت سنين بحبه كأنه ابني.

مريم قالت:

— لما اكتشفت الحقيقة، كنت حامل.

— وإنتِ كنتِ عارفة إن الطفل مش ابني؟

— عرفت بعد الولادة.

— وليه ما قلتيليش؟

— لأن أبوك هددني.

— بإيه؟

— قال لي إنه لو اتكلمت… هيقت/لك.

سكت.

ثم قالت:

— ولما حاولت أقولك الحقيقة، سارة دخلت حياتك.

بصيت للأرض.

كل اللحظات رجعت.

رسائل مريم.

خوفها.

محاولاتها تمنعني من سارة.

وأنا كنت شايفها غيورة.

قالت مريم:

— أنا ما طلبتش الطلاق عشان أكرهك.

اقتربت مني.

— طلبته عشان أقطع علاقتي بيك رسميًا… وأبعدك عنهم.

— بس إنتِ كنتِ عارفة إنهم هيستهدفوك.

هزت راسها.

— كنت عارفة.

— وعارفة إنهم هيخطفوا الطفل؟

دموعها نزلت.

— عشان كده خبّيته.

رفعت عيني.

— فين؟

قبل ما تجاوب…

سمعنا صوت سيارة توقف بره.

يوسف بص للباب.

— هما وصلوا.

أبويا قال:

— خلاص.

مريم مسكت إيدي.

— أحمد، لازم نخرج من هنا.

لكن أبويا قال:

— قبل ما تخرجوا، لازم تعرف آخر حاجة.

بصيت له.

قال:

— مريم ما كانتش بتحميك من سارة.

سكت.

— كانت بتحميك مني.

رفع عينه ناحيتها.

— لأنها عرفت إنك كنت ناوي تق/تلها.

صرخت:

— إنت بتكدب!

مريم بدأت تهز راسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *