بعد 47 دقيقة. حكايات ميراا
ضغط تشغيل.
ظهرت سارة.
كانت قاعدة في مكتب.
وقدامها رجل ما قدرتش أشوف وشه.
سمعتها بتقول:
— أحمد خلاص هيطلق مريم.
الرجل رد:
— ومريم؟
سارة ابتسمت.
— مريم هتعمل اللي إحنا عايزينه.
حسيت الدم اتجمد في عروقي.
الفيديو كمل.
الرجل سأل:
— وإمتى ننفذ؟
سارة ردت:
— بعد الطلاق مباشرة.
الفيديو انتهى.
رفعت عيني ليوسف.
— إيه اللي عايزينه؟
قال:
— الشركة.
— الشركة؟
— مش فلوسك بس.
قرب مني.
— الشركة فيها مشروع عقاري ضخم، وقيمته أكبر من كل اللي أنت فاكره.
سألته:
— ومريم عرفت؟
— مريم عرفت كل حاجة.
— وعشان كده طلبت الطلاق؟
هز راسه.
— عشان تخليك بعيد عن الأصول وقت التنفيذ.
حسيت إني هقع.
— طب ليه خلتني أكرهها؟
يوسف بص لي فترة.
وبعدين قال:
— لأنها كانت محتاجة إنك تصدق إنها خانتك.
سكت.
— عشان لو فضلت بتحبها… كنت هتفضل جنبها.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
— أنا دمرتها.
يوسف ما ردش.
لكن فجأة…
سمعنا صوت عربية برا.
يوسف بص ناحية الباب.
— وصلوا.
— مين؟
— رجال سارة.
اتخضيت.
— ومريم؟
يوسف جري ناحية باب جانبي.
— لو عايز تنقذها، امشي ورايا.
جرينا في ممر ضيق لحد غرفة في آخر المخزن.
فتح الباب.
لقيت مريم قاعدة على كرسي.
إيديها مربوطة، لكن مفيش حد واقف جنبها.
أول ما شافتني…
دموعها نزلت.
— أحمد؟
جريت عليها وفكيت إيديها.
وقفت قدامي وهي بتترعش.
— إنت ليه جيت؟
— عشانك.
هزت راسها.
— ما كانش لازم تيجي.
— أنا آسف.
بصت لي.
— على إيه؟
— على كل حاجة.
سكتت.
وبعدين قالت:
— الوقت خلص.
— إيه؟
— سارة عرفت إنك وصلت.
في نفس اللحظة…
صوت باب المخزن الكبير اتقفل بعنف.
يوسف بص لنا.
وبعدين قال:
— مفيش وقت.
مريم مسكت إيدي.
— لازم نخرج من هنا.
لكن قبل ما نتحرك…
صوت سارة خرج من السماعات الموجودة في سقف المخزن.
هادئ.
بارد.
— مساء الخير يا أحمد.
تجمدنا.
ضحكت.
— كنت مستنية اللحظة دي من شهور.
ثم قالت:
— بس في حاجة واحدة مريم ما قالتهاش لك.
بصيت لمريم.
وشها ابيض.
سارة كملت:
— يوسف مش أخوك الوحيد اللي كان عايش كل السنين دي.
سكتت ثواني.
ثم قالت الجملة اللي هدمت آخر جزء من الحقيقة في دماغي:
— أبوك كمان عايش يا أحمد… وهو اللي كان بيمول كل اللي حصل.
مريم غمضت عينيها.
ويوسف قال بصوت منخفض:
— كنا عارفين إن اليوم ده هييجي.
بصيت لمريم.