في عيد ميلاد جدي. حكايات ميراا

قلبي وقع.

آدم اندفع ناحيته.

— فين خالد؟

الرجل قال:

— جوه.

— وابن سلمى؟

ابتسامته اختفت.

— هو كمان جوه.

أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.

— عايزة أشوفه.

الرجل بص لي.

— قبل ما تشوفيه، لازم تعرفي حاجة.

— إيه؟

— الطفل اللي خالد أخده من المستشفى ما كانش مجرد ابن سلمى.

سكت.

ثم قال:

— كان مفتاح لسر أكبر.

آدم شد على قبضته.

— إنت بتتكلم عن إيه؟

الرجل فتح باب المبنى.

— ادخلوا.

دخلنا.

الممر كان طويل وبارد.

وفي آخره كان فيه باب زجاجي.

خلف الباب، كان فيه رجل واقف وظهره لينا.

قربنا.

الرجل بدأ يلف.

أنا عرفته فورًا.

رغم السنين.

رغم إن آخر مرة شوفته فيها كانت من تمن سنين.

خالد.

كان واقف على رجليه.

بص لي.

وبعدين بص لآدم.

ثم قال:

— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

أنا قربت منه.

— ابني فين؟

خالد ما ردش.

— جاوبني!

رفع عيني وقال:

— يوسف مش ابنك الوحيد يا مريم.

تجمدت.

— إيه؟

خالد أشار للباب اللي وراه.

— جوه أوضة رقم سبعة…

ثم قال:

— في طفل تاني بيحمل نفس تاريخ ميلاد يوسف.

أنا بصيت لآدم.

وخالد أكمل:

— والطفل ده…

فتح الباب.

وكان واقف جوه ولد عنده حوالي تمن سنين.

بص لي.

وبعدين بص لآدم.

ثم قال بصوت هادي:

— بابا؟

آدم انهار في مكانه.

أما أنا…

ففضلت باصة للولد.

لأن وشه كان فيه ملامح أعرفها جيدًا.

ملامح سلمى.

لكن اللي صعقني أكتر…

إن الولد كان لابس نفس التيشيرت اللي يوسف كان لابسه.

نفس اللون.

نفس الديناصور.

وكأن حد كان عايز يبعث لنا رسالة واضحة جدًا:

الطفلين اتبدلوا فعلًا… لكن واحد منهم عاش باسم الطفل التاني.

وفجأة خالد قال:

— دلوقتي بقى لازم تعرفي مين اللي طلب مني أعمل كل ده.

وبص ناحية أمي.

اللي كانت واقفة عند الباب.

وقال:

— أمك مش هي اللي بدأت القصة.

ثم أشار لي.

— أبوكي هو اللي أصدر أول أمر.اتجمدت مكاني.

بصيت لأبويا، اللي كان واقف ورا أمي.

— جدو؟

وشه كان أبيض.

خالد قرب من الزجاج وقال:

— أيوه. أبوكي.

أبويا هز راسه بسرعة.

— خالد، اسكت.

لكن خالد ضحك بمرارة.

— بعد تمن سنين، لسه بتقولي اسكت؟

بصيت لأبويا.

— إنت طلبت منه يعمل إيه؟

ما ردش.

— جدو!

صوتي اتهز.

— إنت طلبت منه يبدّل طفلين؟

أبويا غمض عينيه.

وبعدين قال:

— أيوه.

حسيت إني هقع.

آدم بص له بغضب.

— ليه؟

أبويا رفع عينيه.

— لأن سلمى كانت بتموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *