في عيد ميلاد جدي. حكايات ميراا
لأن اللي حصل من تلات أيام كان واضح إنه حصل من غير ما أي حد فينا يعرف.
وهنا كانت سجلته.
كان معاها دليل على الكلام الحقيقي اللي جدتها بتقوله لما تكون متأكدة إن محدش هيسمعها.
وخلال ثواني، كل شخص قاعد على الترابيزة كان على وشك يكتشف إن مشاعر أمي تجاه يوسف كانت أعمق بكتير…
وإنها مستمرة من زمان أكتر مما أي حد فينا كان متخيل.
واللي هنا كانت هتشغله دلوقتي… هيقلب العيلة كلها رأسًا على عقب.
يتبع 👇
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️هنا فضلت واقفة، والموبايل في إيدها.
بصّت ليوسف الأول.
وبعدين بصّت لجدتها.
وقالت بهدوء غريب:
— قبل ما أسمّعكم التسجيل، عايزة كل واحد هنا يفتكر كويس كام مرة يوسف رجع من تجمعات العيلة وهو ساكت.
محدش رد.
هنا كملت:
— كام مرة قال إنه مش عايز ييجي تاني؟ كام مرة قال إنه حاسس إن تيتة مش بتحبه؟ وكام مرة أنا قلت لنفسي إنه طفل وبيبالغ؟
أبويا اتحرك في كرسيه بتوتر.
— هنا، كفاية.
لفّت له.
— لأ يا جدو. المرة دي مش كفاية.
وبعدين بصّت لأمي.
— لأن يوسف مش بيتخيل.
دست على زر التشغيل.
في البداية، طلع صوت أمي واضح.
كانت بتتكلم في مكان هادي، من غير أصوات أطفال ولا دوشة.
— أنا مش فاهمة إنتِ ليه مصممة تجيبيه معانا كل مرة.
صوت هنا ظهر بعدها:
— لأنه ابني، يا تيتة.
سكتة قصيرة.
وبعدين صوت أمي قال:
— أنا عارفة إنه ابنك. بس مش كل طفل ينفع يتحط وسط الناس.
أنا حسيت معدتي اتقبضت.
بصيت ليوسف.
كان لسه باصص لتحت.
لكن التسجيل كمل.
— يوسف محتاج مكان مخصوص ليه. مش تجمعات العيلة.
هنا سألتها وقتها:
— قصدك إيه؟
أمي ردت بمنتهى البرود:
— قصدي إن فيه أطفال طبيعيين، وفيه أطفال بيحتاجوا مجهود زيادة. وأنا مش مستعدة أقضي كل مناسبة وأنا مركزة معاه.
شهقة خفيفة طلعت من واحدة من خالاتي.
لكن هنا ما وقفتش التسجيل.
صوتها ظهر من جديد:
— وإنتِ شايفة إن الحل إننا نسيبه في البيت؟
أمي ضحكت ضحكة قصيرة.
— أهو على الأقل الناس ترتاح.
انتهى التسجيل.
لثواني، محدش قدر يتكلم.
حتى صوت الجريل كان اختفى وسط الصمت اللي وقع علينا.
بصيت لأمي وأنا مش مصدقة.
— إنتِ قلتي الكلام ده؟
أمي فتحت بقها.
لكن ما خرجش صوت.
هنا حطت الموبايل على الترابيزة.