في عيد ميلاد جدي. حكايات ميراا
كان واقف بعيد، مش فاهم حاجة.
— كل اللي عايزه أعرفه دلوقتي…
بصيت لسامح.
— يوسف ابني ولا لأ؟
سامح رد فورًا:
— ابنك.
نفسي خرج دفعة واحدة.
ثم أضاف:
— وإنتِ أمه.
— وأبوه؟
سامح سكت.
أنا قربت منه.
— جاوبني.
قال:
— أنا.
الغرفة كلها سكتت.
آدم بص له بعدم تصديق.
— إنت؟
سامح هز راسه.
— أيوه.
ثم بص لي.
— وأنا حاولت أبعد عنكم علشان أحميكم.
ضحكت بمرارة.
— تحمينا؟ إنت خبيت ابنك عني تمن سنين!
— لأن لو عرفوا إن يوسف ابني، كانوا هيق/تلواه.
— مين؟
سامح بص لأبي.
— الناس اللي كان أبوكي شغال معاهم.
أنا بصيت لأبي.
— إيه؟
أبويا نزل عينيه.
سامح كمل:
— والدك ما كانش بيحاول يحمي العيلة.
— أمال كان بيعمل إيه؟
— كان بيحاول يسيطر على الثروة كلها.
آدم قال:
— وثروة مين؟
سامح رد:
— سلمى.
ثم بص ليوسف.
— لأن يوسف هو الوريث الوحيد اللي اتسجل باسمه العقد الأصلي.
هنا قربت مني.
— ماما، في حاجة تانية.
بصيت لها.
— إيه؟
مدت إيدها بالموبايل.
— أنا عملت تحليل DNA.
قلبي وقف.
— من غير ما أعرف؟
— أيوه.
— لمين؟
قالت:
— ليوسف وآدم وسامح.
بصيت لها.
— والنتيجة؟
هنا سكتت.
وسامح قال:
— آدم مش الأب.
ثم نظر لي.
— وأنا الأب.
آدم قعد على الكرسي.
كان واضح إن الكلام كسره.
لكن قبل ما أقدر أستوعب، هنا فتحت الملف.
حطت النتيجة قدامي.
كانت النسبة واضحة.
سامح هو الأب البيولوجي ليوسف.
إيدي بدأت ترتعش.
رفعت عيني لسامح.
— ليه ما قلتليش؟
قال:
— لأنك كنتِ عايشة في كذبة أنا نفسي ساعدت في بنائها.
— مين طلب منك؟
بص لأبي.
— هو.
صرخت:
— جدو!
أبويا بدأ يبكي.
— كنت خايف عليكي.
— من إيه؟
قال:
— من سامح نفسه.
سامح ضحك بمرارة.
— هو كان عارف إني ابن العيلة الحقيقي.
أنا اتجمدت.
— إيه؟
سامح قال:
— أنا مش مجرد خالك سامح زي ما كنتِ فاكرة.
أمي شهقت.
— سامح، بلاش.
لكنه كمل:
— أنا ابن أبوكي من علاقة قديمة.
بصيت لأبي.
— يعني إيه؟
قال:
— سامح أخوكي.
الهواء اختفى من الغرفة.
هنا حطت إيدها على بوقها.
آدم وقف.
— يبقى مريم وسامح إخوات؟
سامح هز راسه.
— أيوه.
ثم نظر لي.
— وعشان كده أبوكي أخفى كل حاجة.
أنا حسيت إن كل الأسرار بدأت تتجمع فوق بعضها.
لكن كان فيه سؤال واحد أهم من كل ده.
بصيت ليوسف.
— وإنت ليه؟
سامح قال:
— لأن لو عرفوا إني أبو يوسف، كانوا هيعرفوا إن مريم هي أم الوريث.