في عيد ميلاد جدي. حكايات ميراا

قالت:

— يوم ما ولدتي يوسف، الدكتور قال إن الطفل عنده مشكلة خطيرة في القلب.

اتسعت عيني.

— يوسف؟

— أيوه.

— بس يوسف عمره تمن سنين ومفيهوش حاجة!

— لأن التشخيص كان غلط.

سكتت.

— غلط؟

أمي هزت راسها.

— طفل تاني كان عنده نفس الاسم الأول.

أنا بصيت لها بعدم فهم.

— طفل تاني؟

أبويا تدخل:

— حصل لخبطة في ملفات الأطفال.

آدم قال:

— بس اللخبطة ما كانتش بالصدفة.

كل جسمي اتشد.

— يعني إيه؟

آدم أخرج ورقة من جيبه.

— دي نسخة من تقرير المستشفى.

أخذتها.

قريت أول سطر.

وبعدين التاني.

وبعدين وقعت عيني على اسم الطفل.

يوسف.

لكن اسم الأم…

مش اسمي.

رفعت عيني وأنا مش قادرة أتنفس.

— ده مش ابني.

آدم قال:

— ده هو السبب اللي خلى أمك تمنعك تعرفي الحقيقة.

— أنا مش فاهمة.

قال:

— لأن يوسف اللي ربيتيه…

سكت.

ثم نظر ناحية المكان اللي راحت فيه بنتي وابني.

— مش الطفل اللي كان مكتوب في الملف الأصلي باسمك.

شهقت.

— إنت بتقول إيه؟

أمي انهارت في البكاء.

— مريم…

بصيت لها.

— يوسف ابني.

قالتها بسرعة:

— طبعًا ابنك.

— أمال إيه اللي بتقولوه؟

أبويا قرب مني.

— في ليلة الولادة، حصل تبديل بين طفلين.

الدنيا لفت بيا.

— تبديل؟

— أيوه.

— يعني يوسف…

آدم قاطعني:

— يوسف ابنك من الناحية البيولوجية.

سكت.

— لكن المستشفى سجّل طفل تاني باسمك لفترة.

— ليه؟

آدم بص لأمي.

— لأن حد تعمّد يغيّر الأوراق.

وأمي أخيرًا قالت:

— وأنا عرفت مين عمل كده.

قلت:

— مين؟

رفعت عيني نحوي.

— خالد.

رجعت خطوة.

— خالد؟

هزت راسها.

— هو اللي بدّل الملفات.

— ليه؟

أمي مسحت دموعها.

— لأنه كان عايز يدفن حقيقة واحدة للأبد.

— إيه هي؟

أمي بصت ناحية يوسف.

وبصوت مكسور قالت:

— إن الطفل اللي اتولد يومها…

سكتت.

ثم قالت:

— ما كانش طفل عادي بالنسبة له.

وفجأة، موبايل هنا رن من جوه البيت.

بعد ثواني رجعت وهي ماسكاه.

وشها كان أبيض.

— ماما…

بصيت لها.

— في إيه؟

مدت لي الموبايل.

كانت رسالة جديدة.

من رقم مجهول.

وفيها صورة قديمة ليوسف وهو لسه رضيع.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“لو عايزة تعرفي ليه خالد أخفى الحقيقة… اسألي أمك مين كانت الست اللي ولدت في نفس أوضة الولادة ليلة يوسف.”

رفعت عيني لأمي.

لكنها كانت بالفعل بتبص للصورة.

وبمجرد ما شافتها…

وقعت الموبايل من إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *