في عيد ميلاد جدي. حكايات ميراا

والطفل الثالث…

كان لسه عايش.

وكان موجود في مكان قريب جدًا منا.فضلنا كلنا ساكتين بعد التسجيل.

الطفل الثالث.

الكلمة لوحدها كانت كفاية تخلي دماغي ترفض تستوعب أكتر.

بصيت للدكتور اللي ظهر اسمه في الورقة.

— مين الطفل الثالث؟

ما ردش التسجيل.

لكن بعد ثواني، وصلتنا رسالة جديدة.

“الطفل الثالث هو سبب كل اللي حصل.”

وبعدها صورة.

صورة قديمة جدًا.

ثلاث أطفال رُضّع، جنب بعض في حضانات المستشفى.

تحت كل طفل رقم.

101.

102.

103.

إيدي بدأت ترتعش.

يوسف كان رقم 101.

عمر كان رقم 102.

أما رقم 103…

كان اسمه متشال من الصورة.

هنا قربت الموبايل من وشها.

— ماما، بصي.

على طرف الصورة كان فيه جزء من بطاقة صغيرة.

اسم الأم كان ظاهر.

مريم حسن.

أنا شهقت.

— أنا؟

آدم بص للصورة.

— مستحيل.

أبويا قرب.

وأول ما شافها، وشه اتغير.

قلت:

— جدو… إنت كنت عارف إن فيه طفل تالت؟

سكت.

— جدو!

أغمض عينيه.

— أيوه.

أنا حسيت إن قلبي اتكسر.

— يعني أنا ولدت تلاتة؟

هز راسه.

— لا.

— أمال مين الطفل ده؟

بص لأمي.

أمي كانت بتعيط.

قالت:

— مريم، إنتِ ما ولدتيش تلاتة.

— طب ليه اسمك موجود؟

— لأن الدكتور حط اسمك على الملف مؤقتًا.

— ليه؟

أبويا قال:

— لأن الطفل الثالث كان مجهول الهوية.

آدم سأله:

— مجهول الهوية؟

أبويا هز راسه.

— أمه دخلت المستشفى من غير أوراق.

هنا قالت:

— مين كانت؟

محدش رد.

وفجأة يوسف، اللي كان واقف جنبنا، قال:

— ماما…

لفيت له.

— نعم يا حبيبي؟

وأشار للصورة.

— أنا شفت الست دي قبل كده.

قلبي وقف.

— مين؟

يوسف لمس الصورة.

وأشار لجزء صغير في الخلفية.

كانت فيه امرأة واقفة جنب باب غرفة الولادة.

وشها مش واضح.

لكن يوسف قال:

— دي الست اللي كانت في المدرسة الأسبوع اللي فات.

اتجمدت.

— إنت متأكد؟

هز راسه.

— أيوه. كانت بتبصلي كتير.

هنا بصت لي.

— ماما، أنا فاكرة.

— فاكرة إيه؟

— الست دي كانت في حفل المدرسة.

آدم قرب من الصورة.

— مين هي؟

يوسف قال:

— ما أعرفش.

لكن هنا فجأة فتحت صورة من موبايلها.

كانت صورة من حفلة المدرسة.

عملت تكبير.

وفي آخر الصورة…

ظهرت نفس المرأة.

وأنا بصيت لوشها.

رغم إن الصورة مش واضحة…

عرفتها.

وقعت على الكرسي.

— مستحيل.

أمي سألت:

— تعرفيها؟

هزيت راسي.

— أيوه.

— مين؟

بصيت لهم.

— دي سحر.

هنا سألت:

— مين سحر؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *