جوزي كان فاكر. حكايات ميراا
“ليه؟”
قربت اللابتوب مني.
وكان فيه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
سمعت صوت جوزي.
صوته كان واضح جدًا.
قال بالألماني:
“لما الطفل يتولد، سارة هتكون قدام الأمر الواقع.”
وبعدين صوت حماتي:
“وهنقنعها إن دي فرصتها الوحيدة تبقى أم.”
حسيت ببرودة في جسمي.
داليا وقفت التسجيل.
وقالت:
“فاكرة لما حماتك قالت إنهم هيخلوكي تربي البيبي؟”
هزيت راسي.
“هي ما كانتش بتهزر.”
سألتها:
“أمال كانوا ناويين يعملوا إيه؟”
داليا فتحت ملف تاني.
وقالت:
“كانوا ناويين يطلبوا منك تتنازلي عن جزء كبير من ممتلكاتك مقابل إنك تربي الطفل.”
ضحكت.
ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
“أنا معنديش ممتلكات كبيرة.”
داليا بصتلي بنظرة غريبة.
“إنتِ متأكدة؟”
سكت.
فتحت ملف تالت.
وكان فيه عقد قديم.
عقد شراكة.
وتحت العقد اسم والدي.
قلبي وقع.
“إيه ده؟”
قالت:
“والدك قبل ما يتوفى كان سايبلك نصيب في شركة.”
اتنفضت.
“أبويا ماكانش عنده شركة.”
داليا ردت:
“دي أول كذبة اتقالتلك.”
فضلت أبص للعقد.
اسم والدي.
توقيعه.
وتاريخ قبل وفاته بسنة.
لكن أكتر حاجة خوفتني كانت خانة المستفيد.
كان مكتوب فيها اسمي.
سارة محمود.
رفعت عيني لداليا.
“ليه جوزي يعرف عن ده؟”
قالت:
“لأن عيلته كانت بتحاول توصل للورق من زمان.”
“طب سلوى؟”
داليا سكتت.
وبعدين قالت:
“سلوى هي اللي سرقت نسخة من الورق.”
“ليه؟”
“علشان كانت عايزة تهرب.”
“تهرب من مين؟”
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت عربية وقفت تحت العمارة.
داليا بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
“لا…”
قربت من الستارة وبصت بحذر.
رجعتلي وهي بتهمس:
“هو وصل.”
“مين؟”
قالت:
“جوزك.”
وبعدين مسكت إيدي بقوة وقالت:
“اسمعيني كويس يا سارة.”
“أيوه؟”
“لو سألتيه ليه جه هنا…”
سكتت.
ثم قالت:
“ما تقوليش إنك قابلتيني.”
“ليه؟”
بصتلي في عيني.
“لأن سلوى اختفت من يومين.”
وفي اللحظة دي…
اتخبط على الباب ثلاث خبطات.
وبعدين جالي صوته من الناحية التانية:
“سارة؟”
اتجمدت.
جوزي كان واقف بره.
وقال بهدوء مخيف:
“أنا عارف إنك جوا.”فضلت باصة لداليا، وهي حاطة صباعها على شفايفها بتطلب مني ما أتكلمش.
خبط جوزي مرة تانية.
“سارة، افتحي.”
صوته كان هادي جدًا.
وده اللي خوّفني أكتر.
أنا عمري ما سمعته بيتكلم بالهدوء ده وهو غضبان.
داليا قربت مني وهمست:
“ماتخافيش. في باب تاني.”