جوزي كان فاكر. حكايات ميراا
كريم.
سلوى.
جوزي.
عيلته.
أبويا.
كل الخيوط اتشابكت.
قلت:
“طب ليه جوزي قال لأهله إن الطفل ابنه؟”
قال:
“علشان يخوفك.”
“من إيه؟”
“علشان يخلّيكي تقبلي فكرة إنك تربي الطفل، وفي نفس الوقت يضغط عليك تتنازلي عن جزء من الورث.”
سكت.
ثم قال:
“لكن كريم كان عنده سبب تاني.”
“إيه؟”
“كان عايز الطفل يعيش بعيد عن العيلة.”
قلت:
“يعني كل اللي حصل…”
“كان أكبر من مجرد خيانة.”
سكتنا.
ثم سألته:
“وسلوى؟”
قال:
“بتعيش في مكان آمن.”
“والطفل؟”
ابتسم.
“معاها.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“كريم بيروح لهم كل أسبوع.”
حسيت براحة غريبة.
لأول مرة، القصة ما كانتش كلها خسارة.
كان فيه طفل بدأ حياته بعيد عن الكذب اللي صنعه الكبار.
قمت من مكاني.
وقلت:
“أنا مش عايزة أعرف أي حاجة تانية.”
جوزي قال:
“متأكدة؟”
بصيتله.
“أيوه.”
ثم ابتسمت.
“أنا أخيرًا عرفت أكتر مما كنت محتاجة أعرف.”
مشيت.
لكن قبل ما أخرج من الكافيه، سمعت صوت موبايله بيرن.
بصيت بالصدفة.
رقم مجهول.
وجملة ظهرت على الشاشة:
“الخطة فشلت، لكن الوصية الأصلية لسه معانا.”
وقفت.
رجعت أبص له.
هو قرأ الرسالة.
وشه اتغير.
قلت:
“إيه الوصية الأصلية؟”
ما ردش.
قربت منه.
“إنت قلت إن كل حاجة انتهت.”
قال:
“كنت فاكر.”
“بس؟”
رفع عينه لي.
وقال:
“في حد تاني كان بيحرك كل ده من البداية.”
سألته:
“مين؟”
مدلي الموبايل.
والرسالة التانية ظهرت في نفس اللحظة:
“بلغي سارة إن أمها لسه عايشة.”
اتسمرت.
أمي…
اللي كنت فاكرة إنها ماتت من أربع سنين.
كانت…
لسه عايشة.