جوزي كان فاكر. حكايات ميراا

طلعت من الكافيه، وبدل ما أروح البيت، ركبت تاكسي واتجهت للعنوان اللي داليا بعتهولي.

لكن قبل ما أوصل بدقائق، موبايلي اهتز.

رسالة من جوزي.

فتحتها.

وكان مكتوب:

“سارة، خلصي شغلك النهارده بدري وروحي عند ماما. أنا هتأخر شوية.”

وبعدها مباشرة وصلت رسالة تانية.

لكن المرة دي، الرسالة كانت من رقم غير مسجل.

فتحتها.

وتجمدت وأنا بقرأ:

“لو دخلتي المقابلة دي، حياتك كلها هتتغير.”

رفعت عيني عن الشاشة.

وفي نفس اللحظة، شفت عربية سودا واقفة على الناحية التانية من الشارع.

واللي كان قاعد جواها…

كان جوزي.فضلت واقفة مكاني، مش قادرة آخد نفس.

جوزي.

هو نفسه.

قاعد جوه العربية السودا، والموبايل في إيده.

ماكانش بيبص ناحيتي مباشرة، لكن إحساسي قالي إنه عارف إني هنا.

رجعت خطوتين لورا، ودخلت أول محل قابلني.

وقفت ورا رف مليان حاجات، وحاولت أراقب العربية من انعكاس زجاج المحل.

بعد حوالي دقيقة، العربية اتحركت ببطء.

ما اتحركتش.

استنيت عشر دقايق كاملة.

وبعدين خرجت.

العنوان اللي داليا بعتهولي كان في عمارة قديمة فوق محل ملابس.

طلعت السلم وأنا بحاول أبان هادية.

خبطت على الباب.

فتحتلي داليا.

كانت ست في أوائل التلاتينات، وشها شاحب وعينيها فيها خوف واضح.

أول ما شافتني قالت:

“إنتِ سارة؟”

هزيت راسي.

دخلت وقفلت الباب ورايا بسرعة.

قلت:

“قوليلي الحقيقة.”

بصتلي ثواني، وبعدين قالت:

“جوزك مش بيخونك من سنة ولا سنتين.”

سكتت.

“من إمتى؟”

“من قبل ما تتجوزيه.”

حسيت إن الكلام ضربني في صدري.

قعدت على أقرب كرسي.

داليا قعدت قدامي، وفتحت لابتوب صغير.

وقالت:

“سلوى كانت مرتبطة بيه قبل جوازك. لما انفصلوا، هو فضل يتواصل معاها في السر.”

قلت:

“ده خيانة… بس إيه علاقة الفلوس؟”

بصتلي مباشرة.

“إنتِ فاكرة إن جوازكم كان حب؟”

ما رديتش.

ابتسمت ابتسامة حزينة.

“هو كان عارف إن عندك حساب توفير باسمك قبل الجواز.”

اتجمدت.

“إزاي عرف؟”

“عن طريق حد من عيلته.”

فتحت ملف على اللابتوب.

قدامي ظهرت صور من مستندات قديمة.

أسماء.

تواريخ.

وأرقام حسابات.

قلت وأنا مش مصدقة:

“دي بياناتي.”

قالت:

“أيوه.”

“إنتِ جبتيها منين؟”

“من سلوى.”

رفعت عيني لها.

“سلوى كانت بتساعدهم؟”

داليا هزت راسها.

“في الأول.”

سكتت.

وبعدين قالت:

“لكن سلوى بدأت تخاف منهم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *