جوزي كان فاكر. حكايات ميراا

مسكت إيده.

وقلت:

“مش هسمح لحد يختارلي تاني.”

بعدها بأيام، وأنا قاعدة معاه في البيت، فتح التلفزيون.

ظهر خبر عن الق\ضية.

كان المذيع بيتكلم عن شبكة احتيال عائلية اتكشفت بعد بلاغ من إحدى الضحايا.

أبويا بصلي.

“دي إنتِ؟”

ضحكت.

“أيوه.”

هز راسه بفخر.

“كنت عارف إنك هتطلعي أقوى مني.”

بصيتله.

“أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة بس.”

قال:

“والحقيقة؟”

ابتسمت.

“إن الإنسان ممكن يعيش سنين وهو فاكر إن الناس اللي حواليه أذكى منه.”

سكت.

“لكن أول ما يتعلم يسمع كويس…”

ابتسمت.

“يكتشف إنهم كانوا بيكشفوا نفسهم من غير ما يحسوا.”

وبعدها، لأول مرة من عشر سنين…

صحيت الصبح من غير ما أخاف من كلمة ألماني.

ولا من سفرة عائلية.

ولا من ضحكة ورا ضهري.

لأن الحقيقة بقت قدامي.

وأنا أخيرًا…

ما بقيتش الزوجة اللي فاكرين إنها مش فاهمة حاجة.

بقيت الست اللي فهمت كل حاجة.

واختارت تمشي.بعد مرور ستة شهور، كنت فاكرة إن حياتي أخيرًا هديت.

الق\ضية كانت لسه مستمرة، لكن معظم أسرار العيلة ظهرت.

أبو جوزي اتمنع من السفر.

حماتي خرجت بكفالة.

ومريم قطعت علاقتها بيهم تمامًا، وبقت تبعتلي من وقت للتاني تسأل عن أبويا.

أما جوزي…

فكان ساكت.

لحد يوم ما وصلتني منه رسالة قصيرة:

“سارة، محتاج أشوفك. مش علشان أرجعك. علشان أقولك حاجة ما عرفتش أقولها قبل كده.”

في الأول تجاهلتها.

لكن بعد ساعات، وصلت رسالة تانية:

“الموضوع عن سلوى.”

وقفت وأنا بقرأ الاسم.

سلوى.

الست اللي قلبت حياتي.

وافقت أقابله.

لكن في مكان عام.

لما دخل، كان شايل ملف أسود.

قعد قدامي وقال:

“أنا مش هطلب منك تسامحيني.”

قلت:

“كويس.”

فتح الملف.

“دي آخر حاجة اكتشفتها.”

مد إيده بورقة.

بصيت فيها.

كانت نتيجة تحليل نسب.

رفعت عيني له.

“إيه ده؟”

قال:

“تحليل الطفل.”

اتنفضت.

“سلوى ولدت؟”

هز راسه.

“من شهر.”

“والطفل؟”

قال:

“ولد.”

بصيت للورقة.

“والنتيجة؟”

سكت.

ثم قال:

“الطفل مش ابني.”

ضحكت بسخرية.

“ده أنا عارفة.”

قال:

“لكن مش دي المفاجأة.”

قلب الورقة.

وكان فيه اسم الأب البيولوجي.

قرأت الاسم.

واتجمدت.

كريم.

رفعت عيني له.

“أخويا؟”

هز راسه.

“أيوه.”

ما قدرتش أتكلم.

كمل:

“كريم كان على علاقة بسلوى قبل ما تدخل في الخطة.”

“إيه؟”

“وهو والد الطفل.”

حسيت إن كل الأسرار رجعت مرة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *