اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
مرتين.
مفيش رد.
بصيت لداليا.
قلت:
“لازم نروحله.”
داليا قامت فورًا.
لكن قبل ما نخرج…
وصلتني رسالة.
من رقم كريم.
وكان مكتوب فيها:
“لو حصل لي حاجة، متدوريش على محمود… دوري على عمك.”
وقفت مكاني.
رفعت عيني لداليا.
“عمي؟”
وش داليا اتغير.
وقالت:
“مريم…”
“إيه؟”
قالت:
“أبوك مكنش عنده أخ واحد.”
سكتت.
“كان عنده أخ اسمه فؤاد.”
نظرت للرسالة مرة تانية.
عمك.
فؤاد الشاذلي.
الرجل اللي كان أول واحد وقف جنب محمود بعد وفاة أبويا.
والرجل اللي قال في المحكمة:
“مريم كانت غاضبة من سارة وهددت إنها هتنتقم منها.”
اتنفست ببطء.
فجأة فهمت.
محمود ماكانش لوحده.
وسارة ماكانتش لوحدها.
وكان فيه شخص ثالث…
شخص كان قريب من أبويا.
وعارف كل أسرار العيلة.
وشخص كان مستفيد من دخولي السجن أكتر من أي حد.
فتحت درج مكتب داليا.
وطلعت آخر مستند.
كان عقد بيع قديم.
التاريخ:
قبل دخولي السجن بثلاثة أيام.
البائع:
فؤاد الشاذلي.
المشتري:
محمود فؤاد.
والمبلغ؟
صفر جنيه.
بصيت لداليا.
وقلت:
“يعني عمي باع لمحمود جزء من الشركة ببلاش؟”
داليا هزت راسها.
“لأ.”
وأشارت لآخر سطر.
“هو ما باعش.”
قربت الورقة مني.
وقالت:
“هو نقل الملكية مؤقتًا.”
“وليه؟”
داليا بصتلي في عيني.
“عشان لما إنتِ تدخلي السجن…”
وسكتت.
ثم أكملت:
“الشركة تتحول رسميًا لمحمود.”
اتسمرت.
لأن فجأة…
سمعت صوت إشعار جديد من تليفوني.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة من كاميرا مراقبة قديمة.
وفي الصورة…
محمود واقف مع عمي فؤاد.
لكن اللي خلاني أرتجف مش وجودهم مع بعض.
كان التاريخ.
ليلة وفاة أبويا.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“أبوك ما ماتش موت طبيعي.”
رفعت عيني عن الشاشة.
ولأول مرة…
حسيت إن السنتين اللي قضيتهم في السجن…
مكنوش العقاب.
كانوا مجرد أول خطوة في خطة أكبر.نكمّل من أخطر نقطة: وفاة أبوها، وتحويل الق\ضية من مجرد انتقام إلى كشف مؤامرة كاملة.
بصيت للصورة تاني.
محمود.
عمي فؤاد.
واتنين واقفين في مدخل بيت أبويا في نفس الليلة اللي مات فيها.
قلت لداليا:
“الصورة دي حقيقية؟”
قالت:
“المصدر اللي بعتها موثوق.”
“مين المصدر؟”
هزت راسها.
“مش عارفة.”
قربت الصورة من عيني.
كنت بدور على أي تفصيلة.
رقم عربية.
ساعة.
شخص في الخلفية.
أي حاجة.
وفجأة شفتها.