اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
“اسمُه إيه؟”
الدكتور مد إيده في شنطته.
طلع ظرف بني.
وحطه قدامي.
وقال:
“اسمه كريم.”
فتحت الظرف.
وأول حاجة شفتها كانت شهادة ميلاد.
اسم الأب:
عبدالرحمن الشاذلي.
أبويا.
اسم الأم…
ست أنا عمري ما سمعت عنها.
وتحتهم اسم الطفل:
كريم عبدالرحمن الشاذلي.
بصيت للدكتور.
“هو فين؟”
رد:
“كان شريك محمود.”
قلبي وقع.
“شريك في إيه؟”
قال:
“في الشركة.”
—
رجعت مكتب داليا وأنا مش قادرة أستوعب.
مديتلها الورقة.
قرأت الاسم.
رفعت عيني عليا.
“مريم… إنتِ متأكدة إنك عايزة تعرفي كل حاجة؟”
قلت:
“بعد سنتين سجن ظلم؟”
وبصيت في عينيها.
“أنا مستعدة أعرف أسوأ حاجة.”
داليا أخذت نفس طويل.
وقالت:
“يبقى لازم تعرفي إن والدك قبل وفاته كتب وصية.”
“عارفة.”
“لأ.”
هزت راسها.
“إنتِ مش عارفة كل الوصية.”
فتحت درج مكتبها.
طلعت ملف قديم.
وحطته قدامي.
“أبوك كان عارف إن محمود بيحاول يستولي على الشركة.”
فتحت الملف.
وكان فيه مستند مؤرخ قبل وفاة أبويا بثلاثة شهور.
وفي آخر الصفحة جملة مكتوبة بخط إيده:
“لو حصل لي أي حاجة، مريم هي الوحيدة اللي أثق فيها.”
إيدي بدأت ترتعش.
لكن داليا كملت:
“وفيه ملحق للوصية.”
بصيتلها.
“إيه هو؟”
قالت:
“الشركة مش ملك محمود.”
سكتت لحظة.
“ومش حتى ملكك لوحدك.”
رفعت عيني عليها.
“أمال ملك مين؟”
داليا قالت:
“ملكك… وملك كريم.”
—
في نفس اللحظة، في الحفلة…
محمود كان لسه بيضحك.
لكن فجأة…
الموسيقى وقفت.
الشاشة الكبيرة اللي كانت وراهم انطفت.
وبعد ثواني، ظهرت عليها صورة.
تحليل حمل سارة.
الناس كلها سكتت.
سارة بصت للشاشة.
لون وشها اختفى.
محمود لف ناحية مهندس الصوت.
“اقفل الشاشة!”
لكن قبل ما حد يتحرك…
ظهرت صورة تانية.
سجل العيادة الأصلي.
وبعدها…
التحويل البنكي.
مليون و300 ألف جنيه.
الهمس بدأ ينتشر بين المدعوين.
واحد قال:
“إيه ده؟”
واحدة تانية قالت:
“يعني الحمل كان كدب؟”
سارة بدأت تصرخ:
“دي مؤامرة!”
لكن الشاشة عرضت آخر صورة.
كانت صورة محمود…
وهو داخل العيادة.
التاريخ ظاهر بوضوح.
قبل الواقعة بأربعة أيام.
محمود وقف مكانه.
ولأول مرة من سنتين…
وشه كان عليه نفس التعبير اللي شفته أنا يوم المحكمة.
الخوف.
وفجأة ظهر سطر أخير على الشاشة:
“محمود فؤاد… فاكر إن مريم خرجت من السجن لوحدها؟”