اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
من نفس الرقم.
فتحتها.
كانت صورة.
كريم مربوط على كرسي.
وشه فيه كدمة.
وخلفه حائط إسمنتي.
وتحت الصورة:
“لو عايزة أخوكي يعيش، هاتي التسجيل.”
داليا بصتلي.
“التسجيل عند سارة.”
هزيت راسي.
“أيوه.”
“وهشام عايزه.”
قلت:
“لأ.”
وبصيت للصورة.
“هو فاكر إننا هنلعب حسب قواعده.”
داليا سألت:
“وإنتِ هتعملي إيه؟”
ابتسمت.
“هنخليه يصدق إن التسجيل معانا.”
“وإحنا نجيب كريم.”
سكتت.
ثم قلت:
“بس قبل ده…”
فتحت اللابتوب.
دخلت على حساب قديم لأبويا.
كان فيه بريد إلكتروني لم أفتحه من سنين.
لقيت رسالة مؤرخة قبل وفاته بثلاثة أيام.
العنوان:
“إلى مريم فقط.”
فتحتها.
وكان أول سطر:
“لو وصلتي للرسالة دي، يبقى محمود نجح في حاجة أنا كنت بحاول أمنعها.”
وقفت أنفاسي.
كملت القراءة.
“ابعدي عن كريم.”
تجمدت.
بصيت لداليا.
“ليه؟”
لكن الرسالة كان فيها سطر تاني.
“لأن كريم مش أخوكي زي ما فاكرة.”
وقفت.
قلبي ضرب.
وبعدين ظهر السطر الأخير:
“هو ابن الرجل اللي بيحاول يقتلني.”
رفعت عيني ببطء.
لأول مرة…
فهمت إن حتى قصة أخويا…
كانت كذبة.فضلت باصة للشاشة.
“كريم مش أخوكي زي ما فاكرة.”
قرأت الجملة مرة.
وبعدين مرة تانية.
وداليا كانت واقفة ورايا، بتحاول تقرأ الرسالة.
قلت:
“أبويا كان عايز يقول إيه؟”
قالت:
“كمّلي.”
نزلت بعيني للسطر اللي بعده.
لكن مفيش.
الرسالة كانت انتهت.
بس كان فيه مرفق.
ملف اسمه:
K-17.
فتحته.
ظهر مستند قديم.
شهادة ميلاد.
الاسم:
كريم فؤاد الشاذلي.
الأب:
فؤاد الشاذلي.
الأم:
سهير منصور.
شهقت.
داليا قالت:
“سهير؟”
هزيت راسي.
“أم سارة.”
سكتنا.
يعني كريم وسارة…
إخوات.
لكن مفيش علاقة بيني وبين كريم.
كنت فاكرة إنه أخويا.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
كريم كان ابن عمي.
وابن نفس الست اللي كانت أم سارة.
والأهم…
إن فؤاد هو أبوه.
قلت:
“طب ليه كريم قال إنه أخويا؟”
داليا ردت:
“يمكن كان بيخدعك.”
هزيت راسي.
“بس ليه؟”
وفجأة افتكرت.
كل مرة كان كريم بيحكيلي حاجة عن أبويا…
كان بيقول:
“أبوكي.”
مش:
“أبونا.”
أنا اللي افترضت.
أنا اللي صدقت.
—
رجعنا نراجع كل حاجة تخص كريم.
رقمه.
حساباته.
الشركات اللي اشتغل فيها.
وأسماء الأشخاص اللي كان بيتعامل معاهم.
وفجأة داليا لقت حاجة.
قالت:
“مريم.”
“إيه؟”
أشارت للشاشة.
“بصي على ده.”
كان فيه تحويل بنكي.