اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا

الصوت سكت.

قلت:

“هو كان ناوي يتخلص منها برضه.”

مفيش رد.

ابتسمت.

“أنا عرفت.”

وفجأة…

باب المخزن اتفتح.

ودخل محمود.

كان لوحده.

لابس نفس البدلة اللي كان لابسها في حفلة الخطوبة.

بصلي.

وقال:

“إنتِ كان لازم تسمعيني.”

قلت:

“أنا سمعتك كفاية.”

قرب خطوة.

“مريم…”

قاطعته:

“متقولش اسمي كده.”

وقف.

قلت:

“أنا كنت مراتك.”

“وبنت عمك.”

“وشريكتك.”

“وأكتر واحدة وثقت فيك.”

سكت.

قلت:

“لكن إنت اخترت الفلوس.”

محمود قال:

“إنتِ مش فاهمة.”

ضحكت.

“فاهمة أكتر منك.”

مد إيده.

“الفلاشة.”

قلت:

“مش معايا.”

وشه اتغير.

“فين؟”

قلت:

“اتسلمت.”

“لمين؟”

ابتسمت.

“للنيابة.”

سكت.

ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

قلت:

“والملف الطبي الأصلي؟”

سكت.

“عند النيابة.”

“وتسجيل أبويا؟”

سكت أكتر.

“عند النيابة.”

قرب مني وقال:

“إنتِ بتكدبي.”

قلت:

“ممكن.”

وبعدين ابتسمت.

“بس السؤال…”

وقربت منه.

“إنت مستعد تراهن؟”

قبل ما يرد…

اتسمع صوت عربيات شرطة برا.

محمود لف ناحية الباب.

وبعدين بصلي.

“إنتِ عملتي إيه؟”

قلت:

“أنا؟”

“ولا حاجة.”

ثم قلت:

“أنا بس رجعت حقي.”

الباب اتفتح.

ودخلت قوة من الشرطة.

وأول واحد دخل كان…

فؤاد الشاذلي.

محمود بصله مصدوم.

“إنت؟”

فؤاد بص لمحمود.

وقال:

“أنا جاي أخدك معايا.”

محمود ضحك.

“إنت فاكر إنك هتنجو؟”

فؤاد قرب منه.

وقال:

“أنا مش جاي أنقذك.”

سكت.

“أنا جاي أشوفك وإنت بتدفع تمن كل حاجة.”

وفي اللحظة دي فهمت.

الخيانة كانت أكبر مما تخيلت.

فؤاد كان عارف إن محمود هو اللي أمر بقتل أبويا.

ومحمود كان عارف إن فؤاد هو اللي نفذ.

لكن الاتنين…

كانوا فاكرين إن كل واحد فيهم ماسك التاني من رقبته.

والحقيقة؟

كان فيه تسجيلات تانية.

تسجيلات أنا لسه ما سمعتهاش.

وفي صباح اليوم التالي، لما دخلت النيابة…

المحقق حط قدامي ملف جديد.

وقال:

“مدام مريم، عندنا خبرين.”

بصيتله.

قال:

“الأول إن تقرير الطب الشرعي أثبت إن والدك اتقتل فعلًا.”

اتنفست.

“والتاني؟”

حط صورة قدامي.

صورة لسارة.

وقال:

“سارة منصور اختفت من بيتها قبل القبض على محمود بساعتين.”

بصيت للصورة.

“اختفت؟”

هز راسه.

“وفي آخر كاميرا صورتها…”

قلب الصورة ناحيتي.

“كانت راكبة عربية…”

سكت.

وبعدين قال:

“عربية أخوكي كريم.”

وقتها حسيت إن الدم اتسحب من وشي.

لأن كريم كان الشخص الوحيد اللي وثقت فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *