اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
من حساب شركة فؤاد…
إلى حساب كريم.
المبلغ:
خمسة ملايين جنيه.
التاريخ:
قبل دخولي السجن بشهر.
قلت:
“يعني كريم كان بياخد فلوس من أبوه.”
داليا قالت:
“أو كان بيشتغل معاه.”
سكت.
كل حاجة بدأت تتغير.
يمكن كريم مكنش بينقذني.
يمكن كان بيراقبني.
يمكن قصة إن محمود كان بيراقبه…
كانت كذبة.
يمكن كريم هو اللي كان بيبلغهم بكل خطوة.
—
الساعة 2:15 بعد منتصف الليل.
وصلت رسالة.
من رقم سارة.
“قابلي كريم في المخزن القديم.”
وقفت.
قلت:
“ده مستحيل.”
داليا سألت:
“ليه؟”
“كريم مخطوف.”
بصينا لبعض.
بعد ثواني، وصلت رسالة تانية.
“كريم مش مخطوف.”
ثم:
“هو اللي طلب مني أقولك كده.”
داليا قالت:
“يعني؟”
قلت:
“يعني كريم هو اللي بيقودنا.”
—
رغم كل حاجة…
روحت.
لكن المرة دي مكنتش لوحدي.
كان فيه محققين مستخبيين على بعد أمتار.
وداليا كانت في عربية قريبة.
دخلت المخزن.
الظلام كان كثيف.
قلت:
“كريم!”
مفيش رد.
وبعدين نور واحد اشتغل.
كان كريم واقف في آخر المكان.
من غير قيود.
من غير إصابة.
وبإيده م\سدس.
وقفت مكاني.
قال:
“كنت عارف إنك هتيجي.”
قلت:
“إنت اللي بعت الرسالة.”
ابتسم.
“أيوه.”
“إنت مش مخطوف.”
“لأ.”
“وسارة معاك؟”
“لأ.”
قلت:
“إنت ابن فؤاد.”
ملامحه اتغيرت.
ثواني.
وبعدين ضحك.
“عرفتي.”
“أبويا كتبلي.”
قال:
“كان لازم يموت قبل ما يقول الحقيقة.”
تجمدت.
“إنت كنت هناك.”
سكت.
قلت:
“ليلة موته.”
رفع المس\دس.
“أنا كنت هناك.”
“وشوفت كل حاجة.”
“وسكت.”
قال:
“كنت عندي 22 سنة.”
“وأبويا اكتشف إن أبوك هو اللي بيمول محمود.”
هز راسه.
“أيوه.”
“وإنت ساعدتهم.”
قال:
“في الأول.”
سألته:
“وبعدين؟”
ابتسم ابتسامة غريبة.
“وبعدين اكتشفت إنهم هيقتلوني أنا كمان.”
قلت:
“فبقيت تمثل إنك أخويا؟”
هز راسه.
“كنت محتاج قربك.”
“ليه؟”
قال:
“عشان كنت محتاج مفتاح الشركة.”
سكت.
“مفتاح إيه؟”
قال:
“أبوكي كان سايب شريحة إلكترونية.”
“شريحة فيها كل الحسابات السرية.”
قلت:
“وأنت كنت فاكر إنها معايا.”
“أيوه.”
“بس أنا معنديش حاجة.”
ضحك.
“أنا عارف.”
“إنتِ مش فاهمة.”
قرب خطوة.
“أبوكي مكنش سايب الشريحة في الشركة.”
“كان سايبها في مكان مستحيل حد يدور فيه.”
قلت:
“فين؟”
رفع المس\دس ناحية رأسي.
وقال:
“معاكِ.”
اتسمرت.
“إيه؟”
قال:
“في دبلة جوازك.”
نظرت لإيدي.
الدبلة.
الدبلة اللي خرجت بيها من السجن.