اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
الدبلة اللي كنت فاكرة إنها آخر حاجة فاضلة من حياتي القديمة.
قلت:
“مستحيل.”
قال:
“أبوك كان عارف إنك هتدخلي السجن.”
“وكان عارف إنهم هياخدوا كل حاجة.”
“فحط الشريحة جوه الدبلة قبل موته.”
إيدي بدأت ترتعش.
فجأة فهمت.
ليه محمود عمره ما سألني عن الدبلة.
ليه لما دخلت السجن…
ما طلبش مني أخلعها.
لأنه مكنش عارف.
أبويا كان عارف.
وكان مخبي آخر سر عندي.
كريم قال:
“هاتِ الدبلة.”
قلت:
“ولو اديتهالك؟”
ابتسم.
“هسيبك تمشي.”
سألته:
“وإنت هتعمل إيه بالبيانات؟”
قال:
“هسلمها للشخص اللي بيدفع أكتر.”
“هشام؟”
ابتسم.
“مش هشام.”
سكت.
“مين؟”
قال:
“الشخص اللي فوق هشام.”
حسيت بقشعريرة.
يعني هشام نفسه…
كان مجرد أداة.
وقبل ما أقدر أتكلم، ظهر صوت من السماعات.
صوت محمود.
“كفاية يا كريم.”
لف كريم بسرعة.
شاشة كبيرة اشتغلت.
ظهر محمود.
لكن محمود كان في مكان مختلف.
وكان معاه سارة.
وسارة كانت بتعيط.
محمود قال:
“كنت فاكر إنك ذكي.”
كريم شد قبضته.
“إنت محبوس.”
محمود ابتسم.
“مش أنا اللي محبوس.”
ظهر فيديو تاني.
فيديو مباشر.
لفت عيني ناحية الكاميرا.
كان فيه داليا.
مربوطة.
وقفت أنفاسي.
محمود قال:
“مريم…”
سكت.
“إنتِ خرجتي من السجن.”
ابتسم.
“بس لسه ماخرجتيش من لعبتي.”
وبعدين ظهر وجه سارة على الشاشة.
كانت بتبصلي وهي بتعيط.
وقالت:
“مريم…”
وبصوت مرتعش:
“محمود مش هو اللي خطف داليا.”
سكتت.
“كريم هو اللي خطفها.”
بصيت لكريم.
وكان المس\دس لسه في إيده.
لكن المرة دي…
هو اللي كان مرعوب.
لأن صوت ثالث ظهر من السماعات.
صوت راجل عجوز.
هادئ.
وقال:
“أخيرًا… كلهم في مكان واحد.”
كريم رفع عيني للشاشة.
محمود سكت.
سارة شهقت.
وأنا حسيت إني عارفة الصوت.
صوت سمعته في تسجيل أبويا.
الصوت اللي كان بيهدده قبل موته.
الصوت اللي كان بيحرك محمود وفؤاد من البداية.
ظهر الرجل على الشاشة.
وكان…
عمي فؤاد.
لكن فؤاد كان المفروض يكون في السجن.
فهمت في اللحظة دي إن القبض عليه…
كان مجرد تمثيلية.
وإن الشخص اللي كنا فاكرين إنه انتهى…
كان لسه ماسك كل الخيوط.
فؤاد ابتسم وقال:
“مريم…”
ثم نظر للدبلة في إيدي.
“أبوك خبى الحقيقة في إيدك 11 سنة.”
سكت.
“ودلوقتي…”
مد إيده ناحية الكاميرا.
“أنا هاخدها منك بنفسي.”