اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
داليا سكتت.
وده كان كفاية.
—
في نفس الليلة…
محمود كان واقف في نص القاعة.
الناس بدأت تمشي.
وسارة كانت بتعيط وبتصرخ:
“إنت وعدتني إن كل حاجة هتخلص الليلة!”
محمود مسك دراعها بعنف.
“اسكتي!”
لكن واحدة من الموجودين صورتهم.
وفي أقل من ساعة، الفيديو كان منتشر.
أما هالة…
فكانت واقفة بعيد عنهم.
لأنها بدأت تفهم.
فتحت الملف مرة تانية.
ولقت رسالة جديدة:
“لو عايزة تعرفي ليه مريم دخلت السجن، شوفي البريد الإلكتروني القديم لوالدك.”
هالة افتكرت إن عندها نسخة من جهاز والدها القديم.
جريت على العربية.
وفي الطريق اتصلت بمحمود.
محمود رد بعصبية:
“إنتِ فين؟”
قالت:
“أنا عايزة أسألك سؤال.”
“مش وقته.”
“ليه كنت محول فلوس للعيادة قبل واقعة الإجهاض؟”
سكت.
هالة كملت:
“وليه اسم مريم ظهر في تقرير الشرطة قبل ما سارة تقول إنها اتزقت؟”
محمود وقف.
“إنتِ عرفتي منين؟”
هالة قالت:
“يعني الكلام صحيح.”
وقبل ما يقفل…
سمعته بيقول:
“هالة، متدخليش في الموضوع.”
ردت:
“أنا دخلت خلاص.”
وقفلت.
—
في مكتب داليا…
كنت لسه ماسكة صورة سارة.
وفجأة تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل.
“مريم؟”
قلت:
“أيوه.”
قال:
“أنا كريم.”
قلبي اتوقف للحظة.
“كريم الشاذلي؟”
“أيوه.”
سكتنا.
وبعدين قال:
“أنا عارف إن داليا قالتلك كل حاجة.”
سألته:
“إنت كنت عارف إني أختك؟”
قال:
“من زمان.”
“وسارة؟”
صمت.
ثم قال:
“سارة عارفة.”
غمضت عيني.
“ومحمود؟”
قال:
“هو اللي جمعنا.”
فتحت عيني بسرعة.
“جمعكم ليه؟”
رد:
“عشان كان عايز يعرف تفاصيل الشركة مننا.”
“إزاي؟”
“أبوكي كان سايب أسهم باسمك وباسمي.”
سكت لحظة.
“ومحمود اكتشف الموضوع قبل وفاته.”
قلت:
“قبل وفاة أبويا؟”
“أيوه.”
بدأت الصورة تتضح.
محمود ماكانش بيحاول ياخد أسهمي بس.
كان محتاج يسيطر على كل الورثة.
لكن كريم رفض.
وأنا رفضت.
فسارة…
وافقت.
سألته:
“سارة كانت معاه من البداية؟”
قال بصوت متردد:
“في الأول كانت فاكرة إنه بيحبها.”
“وبعدين؟”
“بعد ما عرفت إنه عايز فلوس أبوكي، بقت شريكته.”
سكت.
ثم قال:
“بس فيه حاجة إنتِ لسه متعرفيهاش.”
“إيه؟”
قال:
“محمود مش هو اللي بدأ الخطة.”
تجمدت.
“أمال مين؟”
قبل ما يرد، سمعت صوت خبط شديد عند بابه.
كريم قال:
“لازم أقفل.”
صرخت:
“كريم! مين عندك؟”
لكنه قفل.
حاولت الاتصال مرة.