اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا
وبعدين أبويا قال:
“هبلغ النيابة.”
الصوت رد:
“اعمل اللي تعمله.”
وبعدها قال:
“بس قبل ما تعمل كده، افتكر إن محمود جوز بنتك.”
اتسمرت.
محمود كان متورط من البداية.
أبويا قال:
“أنا غلطت لما وثقت فيه.”
الصوت رد:
“غلطتك الحقيقية إنك فاكر إنك لسه تقدر تتحكم في الشركة.”
وفجأة…
الملف انتهى.
داليا بصتلي.
“الصوت ده…”
قاطعتها:
“إنتِ عارفاه؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“مين؟”
داليا قالت:
“رئيس مجلس إدارة البنك اللي كان بيمول الشركة.”
سكت.
ثم أضافت:
“اسمه هشام الكيلاني.”
—
في اليوم التالي، الساعة 11:30 بالليل…
وصلت للمخزن القديم.
لوحدي.
رغم إن داليا كانت مصرة تيجي معايا.
رفضت.
لأن الرسالة قالت بوضوح:
لوحدك.
المكان كان مهجور.
باب حديد.
ونور واحد ضعيف فوق المدخل.
دخلت.
قلت:
“أنا جيت.”
مفيش رد.
خطوتين.
ثلاثة.
وفجأة اشتغل جهاز عرض قديم.
ظهرت صورة على الحيطة.
صورة أبويا.
وبعدين ظهرت صورة محمود.
وبعدين فؤاد.
ثم سارة.
وفي الآخر…
ظهرت صورتي.
صوت راجل طلع من السماعات:
“إنتِ بتدوري على الحقيقة يا مريم.”
لفيت حواليا.
“مين إنت؟”
ضحك.
“أنا الشخص اللي كان أبوكي بيحاول يهرب منه.”
قلت:
“هشام الكيلاني؟”
سكت الصوت.
وبعدين قال:
“ذكية.”
قلت:
“إنت قتلت أبويا؟”
رد:
“لأ.”
سكت لحظة.
“أنا أمرت.”
جسمي كله اتجمد.
قال:
“لكن اللي نفذ كان حد قريب منه جدًا.”
“مين؟”
ظهر فيديو على الشاشة.
فيديو من كاميرا داخل بيت أبويا.
التاريخ:
ليلة وفاته.
شفت أبويا داخل المكتب.
وبعده دخل شخص.
حاولت أركز.
وبعدين ظهر وشه.
شهقت.
عمي فؤاد.
كان ماسك زجاجة صغيرة.
حط منها حاجة في كوب أبويا.
وبعدين وقف يتفرج عليه وهو بيشرب.
قلبي اتقبض.
الصوت قال:
“فؤاد نفذ.”
وبعدين ظهرت صورة محمود.
“ومحمود غطى.”
وبعدين صورة سارة.
“وسارة ساعدت.”
ثم ظهرت صورتي.
الصوت قال:
“أما إنتِ…”
سكت.
“إنتِ كنتِ الوريثة.”
ظهرت وثيقة.
“وكان لازم تختفي.”
فهمت.
أنا مكنتش الهدف الوحيد.
أنا كنت المفتاح.
لأن أبويا كان سايبلي السيطرة على الشركة.
ولو مت أو دخلت السجن…
محمود يقدر يستولي عليها.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.
قلت:
“ليه سارة وافقت تعمل كده؟”
جاء الرد:
“لأنها كانت عايزة أبوكي يعترف بيها.”
“يعني؟”
“وعدتها إن بعد اختفائك، هتبقى هي الوريثة.”
ضحكت بمرارة.
“بس هي متعرفش إن محمود كان بيستغلها.”