اقسم جوزي قدام القاضي. حكايات ميراا

اتصدمت.

“إيه؟”

“هو كان عايز يحبسِك.”

“ليه؟”

قالت:

“لأنه كان محتاج توقيعك على ورقة.”

“أي ورقة؟”

صوتها ارتعش.

“تنازل عن كل حقوقك في الشركة.”

قلت:

“أنا رفضت.”

“وعشان كده دخلتي السجن.”

سكتت.

ثم قالت:

“لكن فيه حاجة أنا نفسي مكنتش أعرفها.”

“إيه؟”

قالت:

“الورقة اللي محمود كان عايزك تمضيها…”

سكتت.

“كانت مزورة.”

قلت:

“محمود مزورها؟”

“لأ.”

صمت.

ثم قالت:

“أنا اللي زورتها.”

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

“إنتِ؟”

قالت:

“أيوه.”

“ليه؟”

صوتها انكسر.

“لأني كنت فاكرة إنه بيحبني.”

سكتنا.

وبعدين قالت:

“بس بعد ما عرفت إنه قتل أبوكي…”

شهقت.

“إنتِ كنتِ عارفة؟”

قالت:

“عرفت بعدين.”

“إزاي؟”

قالت:

“لأن الليلة اللي مات فيها أبوكي…”

سكتت.

“أنا كنت موجودة.”

—

قعدت على الكرسي.

“إنتِ كنتِ في بيت أبويا؟”

“أيوه.”

“وشوفتي عمي؟”

“أيوه.”

“وشوفتي محمود؟”

“أيوه.”

“ومين قتل أبويا؟”

سارة سكتت.

وبعدين قالت:

“محمود.”

قفلت عيني.

“بس إنتِ قلتي إن فؤاد هو اللي حط السم.”

قالت:

“فؤاد حط المادة.”

“ومحمود…”

صوتها ارتعش.

“هو اللي بدّل الدواء.”

فتحت عيني.

“يعني إيه؟”

قالت:

“أبوك كان بياخد دواء للقلب.”

“محمود بدله بدواء تاني.”

“والدواء التاني كان فيه المادة اللي ظهرت في التحليل.”

سكت.

“فؤاد كان فاكر إنه مجرد بيساعد في تزوير الحسابات.”

“لكن محمود كان مخطط للقتل من البداية.”

حسيت إني عايزة أصرخ.

كل السنين.

كل الثقة.

كل اللي حصل.

كان مبني على جري\مة.

سألتها:

“ليه بتحكيلي دلوقتي؟”

ردت:

“لأني تعبت.”

“من إيه؟”

“من إني كل يوم بصحى وأنا عارفة إني ساعدت في تدمير حياة إنسانة بريئة.”

سكتت.

وبعدين قالت:

“أنا عايزة أصلح اللي عملته.”

“إزاي؟”

قالت:

“عندي نسخة من تسجيل.”

“أي تسجيل؟”

“التسجيل اللي محمود كان فاكر إنه مسحه.”

قلبي دق.

“فيه إيه؟”

قالت:

“اعتراف.”

“اعتراف محمود؟”

“أيوه.”

“بقتل أبوكي.”

سكت لحظة.

ثم قالت:

“وبدخالك السجن.”

قلت:

“فين التسجيل؟”

ردت:

“في مكان محدش يعرفه غيري.”

“قوليلي.”

قالت:

“لو قلتلك، هشام هيقتلني.”

قلت:

“سارة، لازم نتحرك بسرعة.”

قالت:

“قابلي كريم.”

“فين؟”

قالت عنوان.

وسكتت.

قبل ما أقفل، سمعتها تقول:

“مريم…”

“أيوه؟”

قالت:

“أنا آسفة.”

وقفل الخط.

—

بصيت لداليا.

“لازم نروح لكريم.”

قالت:

“هنروح.”

لكن أول ما قمنا…

وصلت رسالة جديدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *