أخدت بنتي المستشفى. حكايات ميراا

بصيت لأحمد.

— وإنت كنت عارف؟

ما ردش.

هنا فهمت.

الموضوع ماكانش بدأ من خمس أسابيع.

ولا حتى من يوم ولادة سلمى.

السر كان أقدم من جوازنا نفسه.

وقبل ما أقدر أسأله، قالت د. نجلاء:

— وفيه حاجة أهم يا مريم…

— إيه؟

قالت:

— التقرير القديم فيه اسم شخص تاني غير والدتك.

— مين؟

سمعت صوتها وهو بيطلع ببطء:

— أحمد.

بصيت لجوزي.

— إنت كنت تعرف أمي؟

وشه فقد لونه تمامًا.

وساعتها قال جملة واحدة…

خلتني أتمنى إني ما سألتش:

— مريم… أنا ماقابلتش أمك بعد جوازنا.

سكت.

ثم رفع عينيه لي وقال:

— أنا قابلتها قبل ما أتجوزك بسنين.

لكن اللي ماكنتش أعرفه…

إن مقابلته لأمي ماكانتش صدفة.

وإن اليوم اللي قابلها فيه…

كان هو نفس اليوم اللي اتولدت فيه سلمى.

يتبع…

حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.وقفت قدام أحمد وأنا مش قادرة أتكلم.

— قابلت أمي يوم ولادة سلمى؟

هز راسه ببطء.

— آه.

— إزاي؟

سكت.

— أحمد، أنا سألتك سؤال!

رفع عينيه لي، وقال:

— لأن والدتك اتصلت بيا.

حسيت إن نفسي اتقطع.

— أمي كانت تعرفك؟

— أيوه.

— من إمتى؟

ما ردش.

قربت منه.

— من إمتى يا أحمد؟

قال بصوت منخفض:

— قبل ما أعرفك بحوالي سنتين.

ضحكت من الصدمة.

— يعني إنت كنت تعرف أمي قبلي؟

— آه.

— وكانت بتتصل بيك يوم ولادة بنتي؟

— كانت بتطلب مني حاجة.

— إيه؟

أحمد سكت، وكأنه بيحاول يقرر يقول الحقيقة ولا لأ.

لكن سلمى سبقته.

— ماما… أنا سمعت جزء من المكالمة.

لفيت لها بسرعة.

— إنتِ كنتِ موجودة؟

هزت راسها.

— يوم ما بابا رجع المستشفى من غيري، سمعته بيتكلم مع دكتورة نجلاء. وبعدها قال لها: “مريم ماينفعش تعرف دلوقتي.”

بصيت لأحمد.

— ليه؟

رد:

— لأن الحقيقة ممكن تدمرك.

— الحقيقة عمرها ما هتدمرني أكتر من الكذب!

فضل ساكت.

سلمى قربت مني ومسكِت إيدي.

— ماما… بابا كان خايف إنك تعرفي إن جدتي كانت عارفة إن فيه مرض وراثي في العيلة.

بصيت لها.

— عيلة مين؟

ما ردتش.

أحمد قال:

— عيلتك.

سكت المكان كله.

— عيلتي؟

هز راسه.

— والدتك كانت عارفة إن المرض موجود عندها، لكنها ماقالتش لك.

— ليه؟

— لأنها كانت خايفة.

— خايفة من إيه؟

أحمد أخد نفس طويل.

— من إنك تعرفي إنك ممكن تكوني حاملة للمرض.

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

— وإنت عرفت إمتى؟

— بعد وفاة والدتك بسنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *